الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة — ج 6
الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج6 ص57
تحقيق: مراقبة / محمد عبد المعيد ضان — مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند
قال الصفدي وكان قد تسلط على ابن نباتة كلما نظم شيئا عارضه فيه وناقضه قلت ولكن أين الثريا من الثرى
(لا يضر البحر أمسي زاخرا ... إن رمى فيه غلام بحجر)
ومن شعر الخياط فيمن التحي
(كم تظهر الحسن البديع وتدعي ... وبياض وجهك في النواظر مظلم)
(هل تصدق الدعوى لمن في وجهه ... بالذقن كذبة السواد الأعظم)
وله
(قد طال فكري في قريضي الذي ... من نفعه لست على طائل)
(أمرني زيدا فصرت امرءا ... صاحب ديوان بلا حاصل)
قال الصفدي كان طويل النفس في الشعر لكن لم يكن له غوص على المعاني ولا احتفال بطريقة المتأخرين ذات المباني لكنه مقراض الأعراض وكنانة نبل أنفذ من سهام الأغراض وكان هجوه أكثر من مدحه وقد أهين بسبب ذلك وصفع وجرس وذلك أنه حج سنة 55 فلم يترك في الركب من الأعيان أحدا إلا هجاه فاجتمعوا عليه ورفعوه إلى أمير الركب فاستحضره وأهانه جدا وحلق لحيته وطوفه ينادى عليه فانزعج من ذلك وكمد مات عن قرب قال الصفدي وكان مع ذلك كثير التلاوة حج مرات وقدرت وفاته بمعان بعد أن رجع من الحج سنة 756 في ليلة 14 المحرم ودفن على قارعة الطريق وقال ابن كثير كان يذاكر في شيء من التاريخ ويحفظ شعرا كثيرا وكان حسن المحاضرة وكان