الفقيه والمتفقه
الخطيب البغدادي • أصول الفقه • ج1 ص218
تحقيق: أبو عبد الرحمن عادل بن يوسف الغرازي — دار ابن الجوزي - السعودية
باب القول في الأمر والنهي الأمر هو: قول يستدعي به القائل الفعل ممن هو دونه فأما الأفعال التي ليست بقول فإنها تسمى أمرا على سبيل المجاز , وكذلك ما ليس فيه استدعاء , كالتهديد مثل قوله تعالى: {اعملوا ما شئتم} [فصلت: 40] , وكالتعجيز مثل قوله: {قل فأتوا بعشر سور مثله
مفتريات} [هود: 13] , وكالإباحة مثل قوله: {وإذا حللتم فاصطادوا} [المائدة: 2] وكذلك ما كان من النظير للنظير , وما كان من الأدنى للأعلى , فليس بأمر كقولنا: اللهم اغفر لنا وارحمنا وإنما هو مسألة ورغبة الاستدعاء على وجه الندب , ليس بأمر حقيقة , يدل على ذلك:
#