شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الفقيه والمتفقه

الخطيب البغدادي • أصول الفقه • ج1 ص219

تحقيق: أبو عبد الرحمن عادل بن يوسف الغرازي — دار ابن الجوزي - السعودية

وأنا القاضي أبو عمر الهاشمي , نا محمد بن أحمد اللؤلؤي , نا أبو داود , سليمان بن الأشعث , نا إبراهيم بن موسى , أنا عيسى بن يونس , عن محمد بن إسحاق , عن محمد بن إبراهيم التيمي , عن أبي سلمة بن عبد الرحمن , عن زيد بن خالد الجهني , قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة» فقد ندب رسول الله صلى الله عليه وسلم , إلى السواك عند كل صلاة في الحديث الأول , وأخبر في الحديث الثاني , أنه لم يأمر به فدل على أن المندوب إليه غير مأمور به في الحقيقة وللأمر صيغة في اللغة تقتضي الفعل , وقال بعض المتكلمين: ليس للأمر صيغة , والدليل على ما قلناه: أن أهل اللسان قسموا الكلام , فقالوا - في جملة أقسامه -: أمر ونهي , فالأمر: قولك: افعل , والنهي قولك: لا تفعل فجعلوا افعل بمجرده أمرا , فدل على أن له صيغة , وإذا تجردت صيغة الأمر اقتضت الوجوب ,

[ص: 220]

والدليل عليه قول الله سبحانه: {فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم} [النور: 63] وقول النبي صلى الله عليه وسلم: لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة فدل على أنه لو أمر لوجب وشق وأيضا:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية