الفقيه والمتفقه
الخطيب البغدادي • أصول الفقه • ج1 ص224
تحقيق: أبو عبد الرحمن عادل بن يوسف الغرازي — دار ابن الجوزي - السعودية
باب القول في العموم والخصوص العموم: كل لفظ عم شيئين فصاعدا , وقد يكون متناولا لشيئين , كقولك: عممت زيدا وعمرا بالعطاء , وقد يتناول جميع الجنس كقولك: عممت الناس بالعطاء , فأقله ما يتناول شيئين , وأكثره ما يستغرق الجنس وله صيغة إذا تجردت اقتضت العموم
واستغراق الجنس كدخول الألف واللام اللتين للتعريف في الجمع والجنس , نحو قوله تعالى: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} [التوبة: 5] وكالألفاظ المبهمة مثل: (من) في العقلاء , و (ما) في غيرهم , وغير ذلك مما قد ذكره أهل العربية وذهب بعض المتكلمين إلى أن العموم لا صيغة له في لغة العرب , وأن الألفاظ يجب الوقف فيها إلى أن يدل الدليل على عمومها أو خصوصها , فتحمل عليه , وهذا غلط , ودليلنا ما:
#