شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الفقيه والمتفقه

الخطيب البغدادي • أصول الفقه • ج1 ص228

تحقيق: أبو عبد الرحمن عادل بن يوسف الغرازي — دار ابن الجوزي - السعودية

قومه العرب , فخاطبهم عز وجل بلسانهم , على ما يعرفون من معاني كلامهم , وكانوا يعرفون من معاني كلامهم , أنهم يلفظون بالشيء عاما يريدون به العام , وعاما يريدون به الخاص , ثم دلهم على ما أراد من ذلك في كتابه وعلى لسان نبيه صلى الله عليه وسلم , وأبان لهم أن ما قبلوا عن نبيه , فعنه عز وجل , قبلوا بما فرض الله من طاعة رسوله صلى الله عليه وسلم في غير موضع من كتابه منها: {من يطع الرسول فقد أطاع الله} [النساء: 80] وقوله: {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم} [النساء: 65] الآية " قال الشافعي: " مما نزل عام الظاهر ما دل الكتاب على أن الله تعالى أراد به الخاص قول الله تعالى: {فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين} [التوبة: 5] إلى {فخلوا سبيلهم} [التوبة: 5] , وقال تعالى: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله} [الأنفال: 39] فكان ظاهر مخرج هذا عاما على كل مشرك , وأنزل الله تعالى: {قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله} [التوبة: 29] إلى: {صاغرون} [التوبة: 29] , فدل أمر الله بقتال المشركين من أهل الكتاب , حتى يعطوا الجزية على أنه إنما أراد بالآيتين اللتين ذكر فيهما قتال المشركين حيث وجدوا حتى يقيموا الصلاة , وأن يقاتلوا حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله من خالف أهل الكتاب من المشركين , وكذلك دلت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتال أهل الأوثان حتى يسلموا , وقتال أهل الكتاب حتى يعطوا الجزية قال: فهذا من العام

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية