الفقيه والمتفقه
الخطيب البغدادي • أصول الفقه • ج1 ص229
تحقيق: أبو عبد الرحمن عادل بن يوسف الغرازي — دار ابن الجوزي - السعودية
أنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ , أنا إسماعيل بن علي
[ص: 230]
الخطبي , نا عبد الله بن أحمد بن حنبل , قال: سألت أبي عن الآية , إذا جاءت تحتمل أن تكون , عامة , وتحتمل أن تكون خاصة , ما السبيل فيها؟ قال: إذا كان للآية ظاهر ينظر ما عملت به السنة , فهو دليل على ظاهرها ومنه قول الله تعالى: {يوصيكم الله في أولادكم} [النساء: 11] فلو كانت على ظاهرها , لزم كل من قال بالظاهر , أن يورث كل من وقع عليه اسم ولد , وإن كان قاتلا أو يهوديا أو نصرانيا أو عبدا فلما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يرث المسلم الكافر , ولا الكافر المسلم» كان ذلك معنى الآية قلت لأبي: إذا لم يكن عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك شيء مشروع , يخبر فيه عن خصوص أو عموم؟ قال أبي: ينظر ما عمل به أصحابه , فيكون ذلك معنى الآية , فإن اختلفوا , ينظر أي القولين أشبه بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم , يكون العمل عليه وقال عبد الله: سألت أبي , قلت: أتقول في السنة تقضي على الكتاب؟ قال: قد قال ذلك قوم منهم مكحول والزهري
[ص: 231]
أرى قلت لأبي: فما تقول أنت؟ قال: أقول: إن السنة تدل على معنى الكتاب؟
#