شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الفقيه والمتفقه

الخطيب البغدادي • أصول الفقه • ج1 ص272

تحقيق: أبو عبد الرحمن عادل بن يوسف الغرازي — دار ابن الجوزي - السعودية

أنا محمد بن عيسى الهمذاني , نا صالح بن أحمد الحافظ , نا محمد بن حمدان الطرائفي , نا الربيع بن سليمان , قال: قال الشافعي: " فلم أعلم من أهل العلم مخالفا في أن سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم من ثلاثة وجوه , فاجتمعوا منها على وجهين , والوجهان يجتمعان ويتفرعان: أحدهما: ما أنزل الله فيه نص كتاب , فبين رسول الله صلى الله عليه وسلم , مثل نص الكتاب والآخر: ما أنزل الله فيه جملة كتاب , فبين عن الله تعالى معنى ما أراد وهذان الوجهان اللذان لم يختلفوا فيهما والوجه الثالث: ما سن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما ليس فيه نص كتاب , فمنهم من قال: جعل الله له بما افترض من طاعته وسبق في علمه من توفيقه لرضاه , أن يسن فيما ليس نص كتاب ومنهم من قال: لم يسن سنة قط إلا ولها أصل في الكتاب , كما كانت سنته لتبيين عدد الصلاة وعملها على أصل جملة فرض الصلاة وكذلك ما سن من البيوع وغيرها من الشرائع , لأن الله تعالى قال: {لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل} [النساء: 29] وقال {وأحل الله البيع وحرم الربا} [البقرة: 275] , فما أحل وحرم , فإنما بين فيه عن الله , كما بين الصلاة ومنهم من قال: بل جاءته به رسالة الله , فأثبتت سنته بفرض الله ومنهم من قال: ألقي في روعه كل ما سن , وسنته: الحكمة الذي ألقي في روعه عن الله "

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية