الفقيه والمتفقه
الخطيب البغدادي • أصول الفقه • ج1 ص278
تحقيق: أبو عبد الرحمن عادل بن يوسف الغرازي — دار ابن الجوزي - السعودية
فأما المسند فضربان: أحدهما: يوجب العلم , وهو على أوجه: منها: خبر الله سبحانه , وخبر رسوله صلى الله عليه وسلم , ومنها: أن يحكي رجل بحضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا ويدعي علمه فلا ينكره عليه فيقطع به على صدقه ومنها: أن يحكي رجل شيئا بحضرة جماعة كثيرة , ويدعي علمهم به فلا ينكرونه , فيعلم بذلك صدقه ومنها: خبر الواحد الذي تلقته الأمة بالقبول فيقطع بصدقه سواء عمل به الكل أو عمل به البعض , وتأوله البعض فهذه الأخبار توجب العمل ويقع بها العلم استدلالا وأما الضرب الثاني من المسند: فمثل الأخبار المروية في كتب السنن الصحاح , فإنها توجب العمل , ولا توجب العلم , وقال قوم من أهل البدع: لا يجوز العمل بها , ونحن نذكر الحجة عليهم وفساد مقالتهم بمشيئة الله ومعونته
#