الفقيه والمتفقه
الخطيب البغدادي • أصول الفقه • ج1 ص291
تحقيق: أبو عبد الرحمن عادل بن يوسف الغرازي — دار ابن الجوزي - السعودية
وصف الخبر الذي يلزم قبوله ويجب العمل به لا يقبل خبر الواحد , حتى تثبت عدالة رجاله , واتصال إسناده وثبوت العدالة , أن يكون الراوي بعد بلوغه وصحة عقله ثقة مأمونا جميل الاعتقاد غير مبتدع مجتنبا للكبائر متنزها عن كل ما يسقط المروءة من المجون والسخف والأفعال
الدنيئة , وينبغي أن لا يكون مدلسا في روايته , ويكون ضابطا حال الرواية محصلا لما يرويه , ويكون شيخه الذي سمع منه على هذه الصفة وكذلك حال شيخ شيخه ومن بعده من رجال الإسناد إلى الصحابي الذي روى الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم , فإن كان في الإسناد رجل ثبت فسقه أو جهل حاله , فلم يعرف بالعدالة ولا بالفسق لم يصح الاحتجاج بذلك الحديث هذا الكلام في الحديث الذي اتصل سنده وأما المرسل: فهو ما انقطع إسناده , وهو أن يروي المحدث عمن لم يسمع منه , أو يروي عمن سمع منه ما لم يسمع منه , ويترك اسم الذي حدثه به فلا يذكره , فلا يخلو من أحد أمرين: إما أن يكون من مراسيل الصحابة أو غيرهم فإن كان من مراسيل الصحابة قبل ووجب العمل به لأن الصحابة مقطوع بعدالتهم , فإرسال بعضهم عن بعض صحيح
#