الفقيه والمتفقه
الخطيب البغدادي • أصول الفقه • ج1 ص342
تحقيق: أبو عبد الرحمن عادل بن يوسف الغرازي — دار ابن الجوزي - السعودية
ما أنا طلحة بن علي الكتاني , نا جعفر بن محمد بن الحكم الواسطي , أنا جعفر بن محمد المؤدب , نا أبو عبيد , نا حجاج , عن ابن جريج , وعثمان بن عطاء , عن عطاء الخراساني , عن ابن عباس , في قوله تعالى: {واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا} [النساء: 15] قال: وقال في المطلقات: {لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة} [الطلاق: 1] قال: «هؤلاء الآيات قبل تنزيل سورة النور في الجلد , فنسختها هذه الآية» {الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة} قال: «والسبيل الذي جعله الله لهن الجلد والرجم فإذا جاءت اليوم بفاحشة مبينة فإنها تخرج وترجم بالحجارة» فقول رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جعل الله لهن سبيلا " إلى آخر اللفظ هو أول ما نسخ به الحبس والأذى عن الزانيين , فلما رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ماعزا ولم يجلده دل على نسخ الجلد عن الزانيين الحرين الثيبين , وثبت الرجم عليهما لأن كل شيء أبدا بعد أول فهو آخر
[ص: 343]
فيعلم التأخر في الأخبار بضبط تواريخ القصص , ويعلم أيضا بإخبار الصحابي , أن هذا ورد بعد هذا , كما:
#