الفقيه والمتفقه
الخطيب البغدادي • أصول الفقه • ج1 ص394
تحقيق: أبو عبد الرحمن عادل بن يوسف الغرازي — دار ابن الجوزي - السعودية
ليس له إلا اثنا عشر ألفا , مثل الذي لم يصب إلا أشراف أذنيه في أشباه هذا غير واحدة فهل وجد المسلمون بدا من لزوم هذا؟ وأي هذه الوجوه يستقيم على الرأي أو يخرج في التفكير؟ ولكن السنن من الإسلام , بحيث جعلها الله هي ملاك الدين وقيامه الذي بني عليه الإسلام , وأي قول أجسم وأعظم خطرا مما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع حين خطب الناس فقال: وقد تركت فيكم أيها الناس , ما إن اعتصمتم به , فلن تضلوا أبدا , أمرا بيننا: كتاب الله , وسنة نبيه فقرن رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما , وايم الله إن كنا لنلتقط السنن من أهل الفقه والثقة , ونتعلمها شبيها بتعليمنا آي القرآن , وما برح من أدركنا من أهل الفضل والفقه من خيار الناس يعيبون أهل الجدل والتنقيب والأخذ بالرأي أشد العيب , وينهوننا عن لقائهم ومجالستهم , ويحذروننا مقاربتهم أشد التحذير , ويخبروننا أنهم أهل ضلال وتحريف , بتأويل كتاب الله وسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم , وما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم , حتى كره المسائل وناحية التنقيب والبحث عن الأمور وزجر عن ذلك وحذره المسلمين في غير موطن حتى كان من قوله صلى الله عليه وسلم كراهية ذلك أن قال
#