الفقيه والمتفقه
الخطيب البغدادي • أصول الفقه • ج1 ص442
تحقيق: أبو عبد الرحمن عادل بن يوسف الغرازي — دار ابن الجوزي - السعودية
لما نا أبو نعيم الحافظ , - إملاء - , نا أبو بكر , أحمد بن يوسف بن خلاد , نا الحارث بن أبي أسامة , نا محمد بن عمر الواقدي , قال أبو نعيم: ونا سليمان بن أحمد هو الطبراني نا أبو يزيد القراطيسي , نا أسد بن موسى , قالا: نا معاوية بن صالح , حدثني ضمرة بن حبيب , عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي , أنه سمع العرباض بن سارية , يقول: وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة ذرفت منها العيون , ووجلت منها القلوب , قلنا: يا رسول الله , إن هذه لموعظة مودع فما تعهد إلينا؟ قال: «قد تركتكم على البيضاء , ليلها كنهارها , لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك , ومن يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا , فعليكم بما عرفتم من سنتي , وسنة الخلفاء الراشدين المهديين , وعليك بالطاعة , وإن عبدا حبشيا , وعضوا عليها بالنواجذ»
[ص: 443]
قال أبو نعيم: سياق حديث أسد فإن كان على أحدهما أكثر الصحابة , وعلى الآخر أقلهم إلا أن مع الأقل إماما , فهما سواء , لأن مع أحدهما زيادة عدد ومع الآخر إماما وإن استويا في العدد والأئمة إلا أن في أحدهما أبا بكر وعمر , أو أحدهما , ففي ذلك وجهان: أحدهما: أنهما سواء لما
#