الفقيه والمتفقه
الخطيب البغدادي • أصول الفقه • ج1 ص475
تحقيق: أبو عبد الرحمن عادل بن يوسف الغرازي — دار ابن الجوزي - السعودية
أنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي , نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال: أنا الربيع بن سليمان , أنا الشافعي , أنا عبد العزيز بن محمد , عن يزيد بن عبد الله بن الهاد , عن محمد بن إبراهيم التيمي , عن بسر بن سعيد , عن أبي قيس , مولى عمرو بن العاص , عن عمرو بن العاص , أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران , وإذا حكم فاجتهد فأخطأ فله أجر» قال يزيد بن الهاد: فحدثت بهذا الحديث أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم , فقال: هكذا حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن , عن أبي هريرة فإن قيل: كيف يجوز أن يكون للمخطئ فيما أخطأ أجر وهو إلى أن يكون عليه في ذلك إثم أقرب لتوانيه وتفريطه في الاجتهاد حتى أخطأ؟ فالجواب: أن هذا غلط لأن النبي صلى الله عليه وسلم , لم يجعل للمخطئ أجرا على خطئه , وإنما جعل له أجرا على اجتهاده , وعفا عن خطئه لأنه لم يقصده , وأما المصيب فله أجر على اجتهاده , وأجر على إصابته فإن قال المخالف: إنما يكون الاجتهاد في تأويل لفظ وبناء لفظ على لفظ دون القياس
[ص: 476]
قلنا: والقياس من جملة الاجتهاد , فيحمل الخبر على الجميع
#