شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الفرج بعد الشدة

التنوخي • الأدب • ج1 ص368

تحقيق: عبود الشالجى — دار صادر، بيروت

ثم قال: يابن الفاعلة، رفعتك فوق قدرك، وائتمنتك، فخنتني، وسرقت مالي، وفعلت، وصنعت، والله، لأفعلن بك، ولأصنعن.

فلما سكت، قلت: القول ما قاله أمير المؤمنين في إنعامه، وأكثر منه، وحلفت له بأيمان البيعة وغيرها، أني ناصحت وما سرقت، ووفرت وما خنت، واستقصيت حقوقه من غير ظلم، ولكني كنت إذا حضر وقت الغلات، جمعت التجار وناديت عليها، فإذا تقررت العطايا أنفذت البيع، وجعلت لي مع التجار حصة، فربما ربحت، وربما وضعت، إلى أن اجتمع لي من ذلك وغيره، في عدة سنين، عشرون ألف ألف درهم، فاتخذت أزجا كبيرا، وأودعته المال، وسددته عليه فخذها، وحول وجهك إلى عبدك، وكررت عليه الأيمان، بأيمان البيعة على صدقي.

فقال لي: بارك الله لك في مالك، ارجع إلى عملك.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية