الفرج بعد الشدة
التنوخي • الأدب • ج1 ص375
تحقيق: عبود الشالجى — دار صادر، بيروت
عبد الملك بن مروان يسقط حدا من حدود الله تعالى
حكى الأصمعي، قال: أتي عبد الملك بن مروان، برجل قد قامت عليه البينة بسرقة يقطع في مثلها، فأمر بقطع يده.
فأنشأ الرجل يقول:
يدي يا أمير المؤمنين أعيذها ... بعفوك من عار عليها يشينها
فلا خير في الدنيا ولا في نعيمها ... إذا ما شمال فارقتها يمينها
فقال: هذا حدثنا من حدود الله تعالى، ولا بد من إقامته عليك.
فقالت أم له كبيرة السن: يا أمير المؤمنين، كادي، وكاسبي، وابني، وواحدي، فهبه لي.
فقال لها: بئس الكاد كادك، وبئس الكاسب كاسبك، لابد من إقامة حدود الله عز وجل.
فقالت: يا أمير المؤمنين، اجعله من ذنوبك التي تستغفر الله منها.
فقال: خلوه، فأطلق.
#