الفرج بعد الشدة
التنوخي • الأدب • ج1 ص388
تحقيق: عبود الشالجى — دار صادر، بيروت
بين هشام بن عبد الملك وإبراهيم بن أبي عبلة
أحضر هشام بن عبد الملك، إبراهيم بن أبي عبلة، الذي تقلد ديوان الخاتم لمروان بن محمد، فقال له: إنا قد عرفناك صغيرا، وخبرناك كبيرا، وأريد أن أخلطك بحاشيتي، وقد وليتك خراج مصر، فاخرج إليها.
فأبي إبراهيم عليه، وقال له: ليس الخراج من عملي، ولا لي به معرفة.
فغضب هشام عليه غضبا شديدا، حتى خاف إبراهيم باردته، فقال له: يا أمير المؤمنين أتأذن لي في الكلام.
فقال: قل.
قال: إن الله تعالى، قال: إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها، وأشفقن منها، فوالله ما أكرهها، ولا غضب عليها في إبائها، ولقد ذم الإنسان لما قبلها.
فقال له هشام: أبيت إلا رفقا، أعفاه، ورضي عنه.
#