الفرج بعد الشدة
التنوخي • الأدب • ج1 ص97
تحقيق: عبود الشالجى — دار صادر، بيروت
اللهم اجعل لي من أمري فرجا ومخرجا
وما أعجب هذا الخبر، فإني قد وجدته في عدة كتب، بأسانيد، وبغير أسانيد، على اختلاف الألفاظ، والمعنى قريب، وأنا أذكر أصحها عندي: وجدت في كتاب محمد بن جرير الطبري، الذي سماه: (كتاب الآداب الحميدة والأخلاق النفسية) ، حدثني محمد بن عمارة الأسدي، قال: حدثنا عبد الله بن يزيد، قال: أنبأنا أنيس بن عمران النافعي أبو زيد، عن روح بن الحارث بن حبش الصنعاني، عن أبيه، عن جده، أنه قال لبنيه: يا بني، إذا دهمكم أمر، أو كربكم، فلا يبيتن أحد منكم، إلا وهو طاهر، على فراش طاهر، في لحاف طاهر، ولا تبيتن معه امرأة، ثم ليقرأ: والشمس وضحاها، سبعا، والليل إذا يغشي، سبعا، ثم ليقل: اللهم اجعل لي من أمري فرجا ومخرجا، فإنه يأتيه آت في أول ليلة، أو في الثالثة، أو في الخامسة، وأظنه قال: أو في السابعة، فيقول له: المخرج مما أنت فيه كذا وكذا.
قال أنيس: فأصابني وجع لم أدر كيف أزيله، ففعلت أول ليلة هكذا، فأتاني اثنان فجلس أحدهما عند رأسي، والآخر عند رجلي، ثم قال أحدهما لصاحبه: جسه، فلمس جسدي كله، فلما انتهى إلى موضع من رأسي،
#