الفرج بعد الشدة
التنوخي • الأدب • ج2 ص98
تحقيق: عبود الشالجى — دار صادر، بيروت
فقلت: عبيد الله، أبو القاسم.
فكتب بذلك في الحال إلى منزلي.
قال: وتداخلني سرور بذلك، وقوة نفس، وحدثت نفسي بأنك تعيش، وتبلغ، وأنتفع بك.
قال: وعاد محمد إلى مجلسه، وأعاد خطابي فلم أستجب له، إلى ما كنت أجبت إليه، وأخذت أدافع.
فقال لي: يا أبا أيوب، ما الذي ورد عليك بعدي؟ أرى عينيك ووجهك، بخلاف ما فارقتك عليه منذ ساعة.
فقلت: ما ورد علي شيء.
فقال: والله، لئن لم تصدقني لأفعلن بك، ولأصنعن.
فقلت: ما عندي ما أصدق عنه.
فأقبل على أخي، فقال له: أخبرني ما شأنه؟ فخافه أخي، فصدقه عن الصورة، فسكن.
ثم قال: أتعرف لأي شيء قمت أنا؟ قلت: لا.
قال: كوتبت بأن ولدا ذكرا سويا قد ولد لي، فدخلت، ورأيته، وسميته باسم أبي، وكنيته بأبي مروان.
قال سليمان: فقمت إليه، فهنأته، وقبلت يديه، ورجليه، وقلت: أيها الوزير، هذا يوم مبارك، وقد رزقنا الله جميعا، ولدين، فارحمني، وارع لي حق سالف خدمتي لك، واجعل ابني موسوما بخدمة ابنك، يسلم معه
#