شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الفرج بعد الشدة

التنوخي • الأدب • ج2 ص123

تحقيق: عبود الشالجى — دار صادر، بيروت

فقالت له الديلمية: يا معشر المسلمين، هكذا تفعلون بنسائكم؟ فقال لها: هكذا نفعل كلنا بنسائنا.

فقالت له: بهذا العمل نصرتم، أفرأيت إن خلصتك أن تصطفيني لنفسك؟ فقال لها: نعم، وعاهدها.

فلما كان الليل، حلت قيوده، وأخذت به طريقا تعرفه، حتى خلصته.

فقال شاعر من أسراء المسلمين:

ومن كان يفديه من الأسر ماله ... فهمدان تفديها الغداة أيورها

وقال الأعشى، يذكر ما لحقه من أسر الديلم له:

لمن الظعائن سيرهن تزحف ... عوم السفين إذا تقاعس مجذف

وذكر أبو الفرج الأصبهاني القصيدة، وهي طويلة، اخترت منها ما تعلق بالفرج بعد الشدة، وهو قوله:

أصبحت رهنا للعداة مكبلا ... أمسي وأصبح في الأداهم أرسف

ولقد أراني قبل ذلك ناعما ... جذلان آبى أن أضام وآنف

واستنكرت ساقي الوثاق وساعدي ... وأنا امرؤ بادي الأشاجع أعجف

وأصابني قوم وكنت أصيبهم ... فالآن أصبر للزمان وأعرف

وإذا تصبك من الحوادث نكبة ... فاصبر لها فلعلها تتكشف

ويروى: فكل مصيبة ستكشف.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية