شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الفرج بعد الشدة

التنوخي • الأدب • ج2 ص145

تحقيق: عبود الشالجى — دار صادر، بيروت

ثم إن يزيد بن أبي مسلم أجمع أن يصنع بأهل إفريقيه، مثل ما صنع الحجاج بن يوسف بأهل العراق، في رده من من الله عليه بالإسلام، إلى بدله ورستاقه، وأخذهم بالخراج، فبلغ ذلك أهل إفريقية، فتراسلوا في قتله، وتساعوا فيه سرا حتى تم لهم أمرهم، فوثبوا عليه، وهو يصلي، فقتلوه، وقد سجد، وجاءوا إلى حبسه، فأخرجوا محمد بن يزيد، فردوه إلى الإمارة، وكتبوا إلى يزيد بن عبد الملك: إنا لم نخلع يدا من طاعة، ولكن يزيد ابن أبي مسلم سامنا ما لا يرضى به الله عز وجل، ولا المسلمون، من كيت وكيت، فقتلناه، وولينا محمد بن يزيد، ووصفوا جميل سيرته.

فكتب إليهم يزيد: إني لم أرض ما صنع يزيد ابن أبي مسلم، وقد أمرت محمدا عليكم.

وقد مضى هذا الخبر بروايات غير هذه الرواية، وسياقة غير هذه السياقة، فيما تقدم من هذا الكتاب.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية