شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الفرج بعد الشدة

التنوخي • الأدب • ج2 ص171

تحقيق: عبود الشالجى — دار صادر، بيروت

فكشف له عن الرحل، فلما قرأه الجون بن مالك، أمر له بمائة ناقة حمراء، ثم أتى قيس بن معدي كرب الكندي، أبا الأشعب بن قيس، فقال له: يا هذا إن أخي في بني عامر بن عقيل أسيرا، فسر معي بقومك لنخلصه.

فقال له قيس: تسير تحت لوائي، حتى أطلب ثأرك وأنجدك، وإلا فامض راشدا.

فقال له الجون: مس السماء أيسر من ذلك، وأهون علي مما جئت به.

فضجت السكون، ثم فاءوا، ورجعوا، وقالوا له: وما عليك من هذا؟ هو ابن عمك، ويطلب لك بثأرك، فأنعم له بذلك.

وسار قيس، وسار معه الجون تحت لوائه، وكندة والسكون معه، فهو أول يوم اجتمعت فيه السكون وكندة لقيس وبه أدرك الشرف، فسار حتى أوقع ببني عامر بن عقيل، فقتل منهم مقتلة عظيمة، واستنقذ قيسبة، فقال في ذلك سلامة بن صبيح الكندي:

لا تشتمونا إذ جلبنا لكم ... ألفي كميت كلها سلهبه

نحن أبلنا الخيل في أرضكم ... حتى ثأرنا منكم قيسبه

واعترضت من دونها مذحج ... فصادفوا من خيلنا مشغبه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية