شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الفرج بعد الشدة

التنوخي • الأدب • ج2 ص207

تحقيق: عبود الشالجى — دار صادر، بيروت

فنزلت، وأطلقت بعضهم، وقلت: ليحل بعضكم بعضا، وليركب كل واحد منكم ما وجد من الخيل، وأقبلت خيل فركبوها.

فقلت للأسرى: هل علمتم بموضعي، حين أنشدتم ما سمعت.

قالوا: لا والله، وما أصبحنا يوما، منذ حبسنا، آيس من الفرج من يومنا هذا، فلذلك أقول:

ألم ترني إذ ضمني البلد القفر ... سمعت نداء يصدع القلب يا عمرو

أغثنا فإنا عصبة مذحجية ... نناط على وفر وليس لنا وفر

فقلت لخيلي أنطروني فإنني ... سريع إليكم حين ينصدع الفجر

وأقحمت مهري حين صادفت غرة ... على الطف حتى قيل قد قتل المهر

فأنجيت أسرى مذحج من هوازن ... ولم ينجهم إلا السكينة والصبر

ونادوا جميعا حل منا وثاقنا ... أخا البطش إن الأمر يحدثه الأمر

وأبت بأسرى لم يكن بين قتلهم ... وبين طعاني ضاربا عنهم فتر

يزيد وعمر والحصين ومالك ... ووهب وسفيان وسابعهم وبر

تكلفنا يا عمرو ما ليس عندنا ... هوازن فانظر ما الذي فعل الدهر

قال مؤلف هذا الكتاب: أنشدنا أبو الفرج الأصبهاني البيتين الأولين، أولهما: ألم تر لما ضمني البلد القفر، وفي الثاني: نراد على وتر وليس لنا وفر، قال: فيهما خفيف رمل بالوسطى لمحمد بن الحارث بن بسخنر، عن عمرو، قال: وذكر أنه لابن بانه وفيهما ثاني ثقيل عن. . .

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية