الفرج بعد الشدة
التنوخي • الأدب • ج2 ص221
تحقيق: عبود الشالجى — دار صادر، بيروت
اتخذ من رؤيا ادعى أنه رآها سببا للتخلص من حبس سيف الدولة
حدثني أبو الفرج المخزومي، المعروف بالببغاء الشاعر، قال: كان بحلب بزاز يعرف بأبي العباس بن الموصول، اعتقله سيف الدولة، بخراج كان عليه، مدة، وكان الرجل حاذقا بالتعبير للرؤيا.
فلما كان في بعض الأيام، كنت بحضرة سيف الدولة، وقد وصلت إليه رقعة البزاز، يسأله فيها حضور مجلسه، فأمر بإحضاره.
وقال: لأي شيء سألت الحضور؟ فقال: لعلمي أنه لا بد أن يطلقني الأمير سيف الدولة من الاعتقال، في هذا اليوم.
قال: ومن أين علمت ذلك؟ قال: إني رأيت البارحة في منامي، في آخر الليل، رجلا قد سلم إلي مشطا، وقال لي: سرح لحيتك، ففعلت ذلك، فتأولت التسريح، سراحا من شدة واعتقال، ولكون المنام في آخر الليل، حكمت أن تأويله يصح
#