شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الفرج بعد الشدة

التنوخي • الأدب • ج2 ص249

تحقيق: عبود الشالجى — دار صادر، بيروت

فقلت: أعيذ أمير المؤمنين بالله، هذا أمر مشهور في الدار عند الخدم الخاصة وصاحب الشرطة نفسه، وقصصت عليه القصة، وشرحتها.

فاستدعى الخدم، فتحدثوا بمثل ما ذكرته، فأظهر تعجبا شديدا، وحلف بالله العظيم، وبالبراءة من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبالنفي من العباس، أنه لا يذكر شيئا من ذلك، ولا يعلم أنه كان نائما، ولا رأى مناما، ولا انتبه، ولا جلس، ولا استدعى أحدا، ولا أمر بأمر.

فما رأيت أعجب من هذا المنام والحال، ولا أطرف من هذا الاتفاق في نسيانه بعد ذلك.

ووجدت في خبر آخر، قريب من هذا، ولا يذكر فيه حديث الأترج، وذكر فيه أن اسم الجمال، كان نصرا، وأنه كان من نهاوند، وله جمال يكريها، وأن صاحب المعونة، اكترى منه عشرين جملا، وحمل عليها عشرين رجلا من الأكراد أسرى، ليحملهم إلى الحضرة، فسار الجمال معهم، فهرب منهم في بعض الطريق واحد، فوقع لصاحب المعونة أن نصرا الجمال هربه، فقيده، وحمله مكانه، فلما دخلوا الحضرة، أنفذ الجمال مع القوم، إلى الحبس، وأخذ صاحب المعونة جماله.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية