الفرج بعد الشدة
التنوخي • الأدب • ج2 ص254
تحقيق: عبود الشالجى — دار صادر، بيروت
أدرك أبا محمد الأزرق الأنباري
حدثني أبو الحسن أحمد بن يوسف الأزرق بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول الأنباري التنوخي، قال: خرج أخي أبو محمد الحسن بن يوسف، يقصد أخانا أبا يعقوب إسحاق بن يوسف، وهو حينئذ بمصر، ومعه زوجة كانت لأبي يعقوب إسحاق ببغداد، وبنية له منها، ومضى.
فلما عاد حدثني أنه سلك في قافلة كبيرة، من هيت على طريق السماوة، يريد: دمشق، قال: فلما حصلنا في أعماق السماوة، أخفرتنا خفراؤنا، وجاء قوم من الأعراب، فظاهروهم علينا، وأظهروا أنهم من غيرهم، وقطعوا علينا، فاستاقوا ركائبنا، فبقيت أنا والناس مطرحين على الماء الذين كنا نزلنا عليه بلا جمل، ولا زاد، ولا دليل، فأيسنا من الحياة.
فقلت للناس: إن الموت لا بد منه على كل حال، أقمنا في أماكننا أم
#