الفرج بعد الشدة
التنوخي • الأدب • ج2 ص266
تحقيق: عبود الشالجى — دار صادر، بيروت
بين الوزير المهلبي والحسين السمري
حدثني علي بن محمد الأنصاري الحطمي، قال: حدثني أبو عبد الله الحسين بن محمد السمري كاتب الديوان بالبصرة، قال: كان أبو محمد المهلبي، في وزارته قبض علي بالبصرة، وطالبني بمال وحبسني حتى يئست من الفرج، فرأيت ليلة في المنام، كأن قائلا يقول لي: اطلب من ابن الراهبوني دفترا خلقا عنده، على ظهره دعاء، فادع الله به، فإنه يفرج عنك، وكان ابن الراهبوني هذا، صديقا لي من تناء أهل واسط مقيما بالبصرة.
فلما كان من غد، جاءني، فقلت له: عندك دفتر على ظهره دعاء.
فقال لي: نعم.
قلت: جئني به، فجاءني به، فرأيت مكتوبا على ظهره: اللهم أنت أنت، انقطع الرجاء إلا منك، وخابت الآمال إلا فيك، صل على محمد وعلى آل محمد، ولا تقطع اللهم منك رجائي، ولا رجاء من يرجوك في شرق الأرض وغربها، يا قريبا غير بعيد، ويا شاهدا لا يغيب، ويا غالبا غير مغلوب، اجعل لي من أمري فرجا ومخرجا، وارزقني رزقا واسعا من حيث لا أحتسب، إنك على كل شيء قدير.
#