فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 1
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج1 ص3
دار المعرفة - بيروت، 1379
مقدمة
قال الشيخ الإمام العالم العلامة الرباني حجة الإسلام رحلة الطالبين عمدة المحدثين زين المجالس فريد عصره ووحيد دهره محيي السنة الغراء قامع أهل البدع والاهواء الشهاب الثاقب أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن محمد بن علي العسقلاني الشهير بابن حجر اثابه الله الجنة بمنه وكرمه أمين الحمد لله الذي شرح صدور أهل الإسلام للسنة فانقادت لاتباعها وارتاحت لسماعها وامات نفوس أهل الطغيان بالبدعة بعد أن تمادت في نزاعها وتغالت في ابتداعها وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له العالم بانقياد الافئدة وامتناعها المطلع على ضمائر القلوب في حالتي افتراقها واجتماعها وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي انخفضت بحقه كلمة الباطل بعد ارتفاعها واتصلت بإرساله أنوار الهدى وظهرت حجتها بعد انقطاعها صلى الله عليه وسلم ما دامت السماء والأرض هذه في سموها وهذه في اتساعها وعلى آله وصحبه الذين كسروا جيوش المردة وفتحوا حصون قلاعها وهجروا في محبة داعيهم إلى الله الاوطار والاوطان ولم يعاودوها بعد وداعها وحفظوا على أتباعهم اقواله وافعاله واحواله حتى أمنت بهم السنن الشريفة من ضياعها أما بعد فإن أولى ما صرفت فيه نفائس الأيام وأعلى ما خص بمزيد الاهتمام الاشتغال بالعلوم الشرعية المتلقاة عن خير البرية ولا يرتاب عاقل في أن مدارها على كتاب الله المقتفى وسنة نبيه المصطفى وأن باقي العلوم أما الات لفهمهما وهي الضالة المطلوبة أو أجنبية عنهما وهي الضارة المغلوبة وقد رأيت الإمام أبا عبد الله البخاري في جامعه الصحيح قد تصدى للاقتباس من انوارهما البهية تقريرا واستنباطا وكرع من مناهلهما الروية انتزاعا وانتشاطا ورزق بحسن نيته السعادة فيما جمع حتى اذعن له المخالف والموافق وتلقى كلامه في التصحيح بالتسليم المطاوع والمفارق وقد استخرت الله تعالى في أن أضم إليه نبذا شارحة لفوائده موضحة لمقاصده كاشفة عن مغزاه في تقييد اوابده واقتناص شوارده وأقدم بين يدي ذلك كله مقدمة في تبيين قواعده وتزيين فرائده جامعة وجيزة دون الاسهاب وفوق القصور سهلة المأخذ تفتح المستغلق وتذلل الصعاب وتشرح الصدور وينحصر القول فيها إن شاء الله تعالى في عشرة فصول الأول في بيان السبب الباعث له على تصنيف هذا الكتاب الثاني في بيان موضوعه والكشف عن مغزاه فيه والكلام على تحقيق شروطه وتقرير كونه من أصح الكتب المصنفة في الحديث النبوي ويلتحق به الكلام على تراجمه البديعة المنال المنيعة المثال التي انفرد بتدقيقه فيها عن نظرائه واشتهر بتحقيقه لها عن قرنائه
#
الفهرس
- المقدمة الفصل الاول في بيان السبب الباعث لأبي عبد الله البخاري على
- الفصل الثاني في بيان موضوعه والكشف عن مغزاه فيه وتسمية المؤلف لكتابه
- الفصل الثالث في بيان تقطيعه للحديث واختصاره وفائدة اعادته له في
- الفصل الرابع في بيان السبب في إيراده للأحاديث المعلقة مرفوعة وموقوفة
- (قوله باب صلاة الضحى في الحضر)
- (قوله باب الزكاة على الزوج والأيتام في الحجر)
- (قوله باب من أهل في زمن النبي صلى الله عليه وسلم كإهلال النبي صلى الله
- كتاب الصوم)
- باب ما جاء في السقائف)
- المغازي باب غزوة بدر)
- باب بعث أسامة)
- في تفسيره سورة حم السجدة)
- التعوذ من الفتن)
- كتاب الاعتصام)
- الفصل الخامس في سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة على ترتيب الحروف
- فصل أا
- فصل أن)
- قوله إنما البدل)
- فصل ت س
- فصل ث ا
- فصل ج ا
- فصل ج د
- فصل ح ب
- فصل ح ق
- فصل خ ب)
- فصل د ه
- فصل ذ ا
- فصل ذ ع
- فصل ذ ي
- فصل ر ا
- فصل ر ب
- فصل ر ك
- فصل زب
- فصل زج
- حرف السين)
- فصل س ا
- فصل س ج
- فصل س د
- فصل ش ا
- فصل ش ت
- فصل ش ق
- فصل ص ب
- فصل ص ن
- فصل ض ا
- فصل ض ج
- فصل ض ف
- حرف الطاء المهملة)
- فصل ط ا
- فصل ط ف
- فصل ظ
- فصل ع ب
- فصل غ ب
- فصل غ ر
- فصل غ ض
- فصل غ ن
- حرف الفاء)
- فصل ف ا
- فصل ف ض
- فصل ق ب
- فصل ق ز
- فصل ق ي
- فصل ك ا
- فصل ل ا
- فصل ل د
- حرف النون)
- فصل ن أ
- حرف الياء)
- فصل ي أ
- الفصل السادس في بيان المؤتلف والمختلف من الأسماء والكنى والألقاب
- الفصل السابع في تبيين الأسماء المهملة التي يكثر اشتراكها)
- بدء الوحي)
- أبواب صفة الصلاة باب التكبير وافتتاح الصلاة)
- كتاب البيوع إلى السلم)
- الفصل الثامن في سياق الأحاديث التي انتقدها عليه حافظ عصره أبو الحسن
- الفصل التاسع في سياق أسماء من طعن فيه من رجال هذا الكتاب مرتبا لهم على
- الفصل العاشر في عد أحاديث الجامع)
- ذكر مناسبة الترتيب المذكور بالأبواب المذكورة ملخصا من كلام شيخنا شيخ
- ذكر عدة ما لكل صحابي في صحيح البخاري موصولا ومعلقا على ترتيب حروف
- ذكر مراتب مشايخه الذين كتب عنهم وحدث عنهم)
- ذكر سيرته وشمائله وزهده وفضائله
