فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 1
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج1 ص144
دار المعرفة - بيروت، 1379
فبينت طرقها قوله صرف ولا عدل قيل الصرف التوبة والعدل الفدية وقيل الصرف النافلة والعدل الفريضة نقل ذلك عن الحسن البصري وعن الجمهور عكسه وقيل الصرف الحيلة والعدل الدية أو الفدية وقيل العدل التصرف في الفعل وفيها أقوال أخرى منتشرة قوله صريف الأقلام أي صريرها على اللوح قوله منصرف الروحاء هو موضع معروف تقدم في الراء قوله فهدى الله ذلك الصرم بالكسر أي القطعة من الناس قوله كالصريم فعيل من الصرم وهو القطع وهو بمعني مصروم وهو كل رملة انصرمت من معظم الرمل قوله صرام النخل أي قطعه والصريمة من الإبل وغيرها القطعة القليلة ومنه قوله رب الصريمة بالتصغير قوله من يصريني منك أي من يقطعني والصرى القطع قال الحربي إنما هو ما يصريك عني أي يقطعك عن مسألتي يعني فجرى على القلب فصل ص ع قوله جملا صعبا أي لم يذلل للركوب قوله في صعيد أي أرض والصعيد وجه الأرض التي لا ثبات فيها والجمع صعد بضمتين ويطلق على التراب أيضا وقوله الصعدات بالضم هي الطرق مأخوذة من الصعيد وقوله صعد أي علا وأصعد مثله يقال أصعد في الأرض أي ذهب مبتدئا لا راجعا وفي الرجوع انحدر ومنه إذ تصعدون قوله فسما بصري صعدا بضمتين للأكثر بالقصر منون وللأصيلي بالمد من غير تنوين معناه ارتفع طالعا وأما تنفس الصعداء فهو بفتح العين والمد أي علا نفسه صاعدا قوله صعد النظر بتشديد العين أي نظر إلى أعلى بتدريج وصوب عكسه قوله ولا تصعر التصعر الإعراض بالوجه وأما قول كعب وأنا إليها أصعر فمعناه أميل وجاء بالغين المعجمة فصل ص غ قوله صاغيتي أي خاصتي يقال صغوك إلي فلان أي ميلك ومنه يصغى إلى رأسه أي يميله قوله صاغرون يعني أذلاء فصل ص ف قوله على صفاحهما أي جانبيهما ومنه على صفحتهما قوله غير مصفح بفتح الفاء وبكسرها أي غير ضارب بعرضه بل بحده فمن فتح جعله وصفا للسيف ومن كسر جعله وصفا للضارب وصفحا السيف وجهاه وغراره حداه والصفيحة من السيوف العريضة وصفحة العنق جانبه قوله صفدت الشياطين أي أوثقت بأغلال الحديد قوله في الأصفاد أي في الوثاق قوله لا صفر قيل المراد الشهر وكانت الجاهلية تغير حكمة واسمه في النسيء وقيل بل كانوا يزيدون في كل أربع سنين شهرا يسمونه صفرا الثاني فتكون السنة الرابعة ثلاثة عشر شهرا لتستقيم لهم الأزمان من جهة الشتاء والصيف وقيل المراد دواب في البطن كالحيات تصيب الإنسان إذا جاع وكانوا يقولون إنها تعدي فأبطل الشارع العدوى قوله ملك بني الأصفر هم الروم سموا بذلك باسم جدهم الأصفر بن الروم بن عيص بن إسحاق بن إبراهيم قاله الحربي قيل لأن الحبشة غلبت عليهم فولدت نساؤهم منهم أولادا صفرا فنسبوا إليهم حكاه بن الأنباري قوله صفر ردائها أي خاليته والصفر بالكسر الشيء الفارغ يريد أنها ضامرة البطن لأن الرداء ينتهي إلى البطن وقيل المراد أنها خفيفة الأعلى ثقيلة الأسفل أي امتلاء منكبيها وردفيها وقيام نهديها يدفعان الرداء عن مس بطنها قوله الصفراء والبيضاء أي الذهب والفضة قوله دعت بشيء من صفرة بالضم أي خلوق قوله من صفر بالضم أي نحاس قوله الصفراء موضع
#
