فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 1
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج1 ص172
دار المعرفة - بيروت، 1379
نسائه أي يتتبعهن قوله فيقرها في أذن وليه قر الدجاجة أي يثبتها والمراد بقر الدجاجة صوتها وأما الرواية الأخرى فيقرقرها قرقرة الدجاجة فالمعنى يرددها ترديد صوت الدجاجة ويروى الزجاجة بالزاي وهو كناية عن استقرارها فيها وقال بن الأعرابي يقال قررت الكلام في الأذن إذا وضعت فمك عند المخاطبة عند الصماخ وتقول قر الخبر في الأذن يقره قرا إذا أودعه قوله في الإفك يقره بضم أوله والتشديد أي لا ينكره وأما أقر بالشيء فمعناه صدق به قوله تقرصه بالماء بالصاد المهملة أي تمعكه بأطراف أصابعها قوله قرضه بالمعجمة أي قطعه بالمقراض قوله تقرضهم قال مجاهد تتركهم وقال غيره تعدل عنهم وهو نحوه وقوله القرض بفتح القاف هو السلف والقراض المضاربة وهو أن يجعل للعامل جزء من الربح قوله تلقى القرط أي ما تحلى به الأذن قوله قيراط من الأجر أي جزء من أربعة وعشرين جزأ قوله على قراريط لأهل مكة قيل هو موضع وقيل جمع قيراط وبه جزم سويد بن سعيد فيما حكاه عنه بن ماجة قال معناه كل شاة بقيراط قوله مقروظ أي مدبوغ بالقرظ وهو معروف قوله أقرع بين نسائه واقترعوا وكانت قرعة واقتسم المهاجرون قرعة هي رمي السهام على الخطوط وصفته أن يكتب الأسماء في أشياء ويخرجها أجنبي فمن خرج اسمه استحق قوله قرع نعالهم أي صوت خفقها بالأرض قوله حتى قرع العظم أي ضرب فيه قوله لنقرعن بها أبا هريرة أي لنرد عنه والتقريع يطلق على التوبيخ ويحتمل أن يكون من أقرعته إذا قهرته بكلامك قوله من قراع الكتائب أي قتال الجيوش وأصله وقع السيوف قوله اقترفت ذنبا أي اكتسبت وقارفت ذنبا أي خالطت ومنه من لم يقارف الليلة أي يكتسب وقيل المراد هنا الجماع قوله القرفصى هو الاحتباء باليد وقيل هي جلسة المستوفز قوله قرام لعائشة أي ستر وهو بكسر القاف قوله قرنى أي أصحابي واختلف السلف في تعيين مدة القرن فقيل مائة سنة وهو الأشهر وحكى الحربي الاختلاف فيه من عشرة إلى مائة وعشرين ثم قال عندي أن القرن كل أمة هلكت فلم يبق منها أحد قوله قرن الشيطان وبين قرني الشيطان قيل أمته وقيل تسلطه وقيل جانبا رأسه وأنه حينئذ يتحرك ويدل عليه قوله فإذا ارتفعت فارقها وإذا استوت قارنها قوله فليطلع لنا قرنه أي فليظهر لنا رأسه وهو كناية عن عدم الاختفاء بالكلام قوله يغتسل بين القرنين أي جانبي البئر وهما الدعامتان أو الخشبتان اللتان تمتد عليهما الخشبة التي تعلق فيها البكرة قوله بكبش أقرن الأقرن من الكباش الذي له قرن ومن الناس الذي التقت حاجباه قوله ثلاثة قرون أي ضفائر قوله قرن الثعالب وقرن المنازل ومهل أهل نجد قرن كلها بسكون الراء وأصله جبيل صغير منفرد مستطيل من الجبل الكبير ثم سميت به أماكن مخصوصة قوله قرينتها في كتاب الله أي نظيرتها ومنه خذ هاتين القرينتين وقوله وقيضنا لهم قرناء قيل المراد الشياطين وهو جمع قرين ومنه قوله فهو له قرين وهو الشيطان الذي وكل به وقوله أو جاء معه الملائكة مقترنين أي يمشون معا قوله بئسما عودتم أقرانكم وحتى تقتل أقرانها هذا جمع قرن بكسر القاف وهو الذي يناظره في بطش أو شدة وكذا في العلم وأما في السن فبالفتح والقرآن في الحج جمعه مع العمرة ويقال منه قرن ولا يقال أقرن وكذلك قران التمر وهو جمع التمرتين في لقمة ووقع في أكثر الروايات نهى عن الإقران وصوابه التمر القران وقوله وما كنا له مقرنين أي مطيقين وقيل ضابطين يقال فلان مقرن لفلان ضابط له
#
