فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 1
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج1 ص24
دار المعرفة - بيروت، 1379
قوله باب لا تقضى الحائض الصلاة وقال جابر وأبو سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم تدع الصلاة هذا التعليق عن هذين الصحابيين ذكره المؤلف هنا بالمعنى عنهما ولم أجده عن واحد منهما بهذا اللفظ فأما حديث جابر فرواه أحمد في مسنده وأبو داود عنه من طريق بن جريج قال أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابرا يقول دخل النبي صلى الله عليه وسلم على عائشة وهي تبكي فذكر الحديث في حيضها وفيه وأهلي بالحج ثم حجي واصنعي ما يصنع الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت ولا تصلي وقد أخرجه مسلم من هذا الوجه لكن لم يسق لفظه ورويناه عاليا في مسند عبد بن حميد ثم وجدته عند المصنف من وجه آخر في كتاب الأحكام من طريق حبيب عن عطاء عن جابر وفيه غير أنها لا تطوف ولا تصلي وأما حديث أبي سعيد فاتفق الشيخان عليه في حديث في خطبة العيد وفيه قوله صلى الله عليه وسلم للنساء أليس إذا حاضت لم تصل وهو موصول في كتاب الحيض حديث عمار في التيمم رواية النضر بن شميل عن شعبة فيه وصلها مسلم مثله سواء قوله ويذكر أن عمرو بن العاص أجنب في ليلة باردة فتيمم وتلا ولا تقتلوا أنفسكم الآية فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فلم يعنف وصله الدارقطني من طريق وهب بن جرير بن حازم عن أبيه عن يحيى بن أيوب عن يزيد بن أبي حبيب عن عمران بن أبي أنس عن عبد الرحمن بن جبير عن عمرو بن العاص فساقه كما ذكره البخاري وأتم وقد رواه أبو داود وبن حبان في صحيحه والحاكم من حديث عمرو بن الحارث عن يزيد بن أبي حبيب وليس فيه ذكر التيمم حديث يعلى بن عبيد عن الأعمش وصله أحمد بن حنبل وإسحاق بن إبراهيم في مسنديهما وبن حبان في صحيحه ووقع لنا عاليا من حديث أبي العباس السراج عن إسحاق بن إبراهيم ووصله الإسماعيلي أيضا كتاب الصلاة حديث أبي سفيان في قصة هرقل تقدم في بدء الوحي قوله ويذكر عن سلمة بن الأكوع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يزره ولو بشوكة وفي إسناده نظر وصله أبو داود وبن خزيمة وبن حبان والبخاري في تاريخه وبن أبي عمر العدني في مسنده ووقع لي عاليا جدا في الجزء الأول من حديث المخلص قوله وأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن لا يطوف بالبيت عريان وصله بعد سبعة أبواب في حديث أبي هريرة في تأذين على يوم النحر بمنى رواية عبد الله بن رجاء عن عمران القطان وصلها الطبراني في الكبير حديث أبي حازم عن سهل في عقد أزرهم وصله بعد قليل حديث أم هانئ إلتحف النبي صلى الله عليه وسلم بثوب وخالف بين طرفيه على عاتقيه وصله أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه من طريق محمد بن عمرو عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين عن أبي مرة مولى عقيل عنها وأصله في صحيح مسلم من طريق أبي جعفر الباقر عن أبي مرة وليس عنده على عاتقيه وهو من المتفق عليه من حديث مالك عن أبي النضر عن أبي مرة لكن ليس فيه خالف بين طرفيه على عاتقيه باب ما يذكر في الفخذ ويروي عن بن عباس وجرهد ومحمد بن جحش عن النبي صلى الله عليه وسلم الفخذ عورة أما حديث بن عباس فوصله أحمد والترمذي ووقع لنا بعلو في مسند عبد بن حميد وأما حديث جرهد فوصله البخاري في التاريخ وأبو داود وأحمد والطبراني من طرق وفيه اضطراب وصححه بن حبان وأما حديث محمد بن جحش فوصله البخاري في التاريخ أيضا وأحمد والطبراني ورويناه عاليا في فوائد على بن حجر من رواية أبي بكر بن خزيمة عنه قوله فيه وقال أنس حسر النبي صلى الله عليه وسلم عن فخذه أسنده في الباب وقال أبو موسى غطى النبي
#
