فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 1
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج1 ص269
دار المعرفة - بيروت، 1379
القائل لها ذلك هو الفضل بن عباس رضي الله عنه حديث أسامة بن زيد أرسلت بنت النبي صلى الله عليه وسلم إليه أن ابنا لي قبض فائتنا أما البنت فهي زينب وأما ابنها فيحتمل أن يكون هو علي بن أبي العاص بن الربيع كذا قال الدمياطي وفيه نظر لأن عليا دخل مع النبي صلى الله عليه وسلم مكة يوم الفتح وقد راهق ومن كان في هذا السن لا يقال فيه صبي وقد رواه الدولابي بسند البخاري بلفظ أن بنتا لها أو صبيا ولأبي داود من هذا الوجه أن ابني أو ابنتي وفي رواية للمصنف أن بنتي احتضرت والبنت اسمها أميمة كذا في معجم أبي سعيد بن الأعرابي ووقع في الجزء الثاني من حديث صعدان بن نصر أتي النبي صلى الله عليه وسلم بأمامة بنت زينب وفيه نظر لأن أمامة عاشت بعد النبي صلى الله عليه وسلم حتى تزوجها علي بعد فاطمة فإن ثبت أن أمامة غير أميمة فلا إشكال وإلا فيحمل على أنها وصلت إلى حد النزع ثم أفاقت ويأتي مثل هذا الاحتمال في علي بن أبي العاص ويحتمل أن تكون البنت المرسلة لأجل الابن غير البنت المرسلة بسبب البنت إن ثبت أن أميمة غير أمامة فتتعين أميمة ويكون الابن إما عبد الله بن عثمان من رقية وإما محسن بن علي بن أبي طالب من فاطمة والله أعلم ثم رأيت في الأنساب للبلاذري أنه عبد الله بن عثمان بن عثمان فإنه ذكر في ترجمته أن النبي صلى الله عليه وسلم وضعه في حجره ودمعت عليه عينه وقال إنما يرحم الله من عباده الرحماء كذا ذكره بغير إسناد وفي مسند البزار من حديث أبي هريرة قال ثقل بن لفاطمة فبعثت إلى النبي صلى الله عليه وسلم تدعوه فقال ارجع فإن لله ما أخذ وله ما أبقى وكل أجل بمقدار فلما احتضر بعثت إليه فقال لنا قوموا فلما جلس جعل يقرأ فلولا إذا بلغت الحلقوم الآيات حتى قبض فدمعت عيناه فقال سعد يا رسول الله تبكي وتنهى عن البكاء فقال إنما هي رحمة وإنما يرحم الله من عباده الرحماء فتعين أن يكون الابن محسنا فإن فاطمة لم تلد من علي من الذكور غير ثلاثة ولم يمت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم غيره قوله فقام ومعه سعد بن عبادة ومعاذ بن جبل وأبي بن كعب وزيد بن ثابت ورجال قلت سمي منهم عبادة بن الصامت في رواية عبد الواحد في أوائل التوحيد وفي رواية شعبة عند أبي داود أن أسامة كان معهم وفي رواية عبد الرحمن بن عوف عند الطبراني في الكبير أنه كان فيهم ووقع في رواية شعبة في الأيمان والنذور وأبي أو أبي كذا بالشك فعلى الأول يكون معهم زيد بن حارثة لكن الثاني أرجح لرواية هذا الباب وأبي بن كعب والظاهر أن الشك فيه من شعبة لأنه لم يقع عند غيره حديث أنس شهدنا بنتا للنبي صلى الله عليه وسلم وهو جالس على شفير القبر فرأيت عينيه تدمعان قال الطبراني هي أم كلثوم وصححه بن عبد البر ووقع في الأوسط للطبراني من حديث حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أنها رقية ولا يصح لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحضر موتها وصحح بن بشكوال أنها زينب وهي رواية بن أبي شيبة حديث بن أبي مليكة توفيت بنت لعثمان قال أبو عمر بن عبد البر هي أم أبان قلت وهو في مسلم قوله وقال عمر دعهن يبكين على أبي سليمان هو خالد بن الوليد حديث جابر فسمع صوت نائحة فقال من هذه فقالوا بنت عمرو أو أخت عمرو أما بنت عمرو فهي فاطمة وأما أخته فهند حديث سعد ولا يرثني إلا ابنة لي هي أم الحكم كما حررته في الصحابة ووهم من قال هي عائشة لأنها لا صحبة لها وليست لسعد ابنة أخرى اسمها عائشة قوله فغشي عليه ورأسه في حجر امرأة من أهله هي أم عبد الله بنت أبي دومة زوجته كذا في النسائي وفي تاريخ البصرة لعمر بن شبة صفية بنت دمون وهي والدة أبي بردة ولده حديث عائشة لما جاء قتل بن حارثة هو زيد وجعفر هو بن أبي طالب وبن رواحة هو عبد الله وفيه فأتاه رجل لم أعرف اسمه حديث أنس اشتكى بن لأبي طلحة هو أبو عمير رواه الحاكم في المستدرك وفيه قال سفيان فقال رجل
#
