شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 1

الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج1 ص355

دار المعرفة - بيروت، 1379

الأوزاعي فقال عمرو بن أبي سلمة والوليد بن مسلم وغيرهما عنه عن يحيى عن عمر بن الحكم بن ثوبان عن أبي سلمة زادوا رجلا أه وهذا القول فيه كالقول في الذي قبله بل صرح الأوزاعي هنا بالتحديث عن يحيى وصرح يحيى بالتحديث عن أبي سلمة فانتفت تهمة التدليس والراوي له هكذا عنده عن الأوزاعي عبد الله بن المبارك وهو من الحفاظ المتقنين ومع ذلك فالبخاري لم يهمل حكاية الخلاف في ذلك بل ذكره تعليقا وأخرج مسلم طريق عمرو بن أبي سلمة كما أوضحته في تغليق التعليق الحديث الخامس عشر قال الدارقطني وأخرجا جميعا حديث شعبة عن عمرو عن جابر إذا جاء أحدكم والإمام يخطب فليصل ركعتين وقد رواه بن جريج وبن عيينة وحماد بن زيد وأيوب وورقاء وحبيب بن يحيى كلهم عن عمرو أن رجلا دخل المسجد فقال له صليت قلت هذا يوهم أن هؤلاء أرسلوه وليس كذلك فقد أخرجه الشيخان من رواية حماد بن زيد وسفيان بن عيينة ومسلم من حديث أيوب وبن جريج كلهم عن عمرو بن دينار موصولا وإنما أراد الدارقطني أن شعبة خالف هؤلاء الجماعة في سياق المتن واختصره وهم إنما أوردوه على حكاية قصة الداخل وأمر النبي صلى الله عليه وسلم له بصلاة ركعتين والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب وهي قصة محتملة للخصوص وسياق شعبة يقتضي العموم في حق كل داخل فهي مع اختصارها أزيد من روايتهم وليست بشاذة فقد تابعه على ذلك روح بن القاسم عن عمرو بن دينار أخرجه الدارقطني في السنن فهذا يدل على أن عمرو بن دينار حدث به على الوجهين والله أعلم ووقع في هذا الموضع للمزي في الأطراف شيء ينبغي التنبيه عليه وذلك أنه قال في أول ترجمة شعبة عن عمرو بن دينار عن جابر حديث أن رجلا جاء والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب فقال أصليت قال لا الحديث خ في الصلاة عن آدم وم فيه عن بندار عن غندر يعني كلاهما عن شعبة به وهذا اللفظ الذي صدر به الحديث ليس هو لفظ شعبة كما ترى من كتاب الجنائز الحديث السادس عشر قال الدارقطني وأخرج البخاري حديث بن أبي ذئب عن سعيد عن أبيه أنه سأل أبا هريرة فقال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول من صلى على الجنازة فله قيراط الحديث قال وقد رواه عبيد الله بن عمر عن سعيد عن أبي هريرة لم يقل عن أبيه قلت وهذا نظير الحديث الثالث عشر لكن رواية عبيد الله بن عمر في هذا غير مشهورة فرواية بن أبي ذئب هي المعتمدة وهي من إفراد الصحيح وإنما أوردها المصنف مقرونة برواية الأعرج عن أبي هريرة الحديث السابع عشر قال الدارقطني أخرج البخاري حديث الليث عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجمع بين قتلى أحد ويقدم أقرأهم وقد رواه بن المبارك عن الأوزاعي عن الزهري مرسلا عن جابر ورواه معمر عن الزهري عن بن أبي صغيرة عن جابر ورواه سليمان بن كثير عن الزهري حدثني من سمع جابرا وهو حديث مضطرب انتهى أطلق الدارقطني القول في هذا الحديث بأنه مضطرب مع إمكان نفي الاضطراب عنه بأن يفسر المبهم الذي في رواية سليمان بالمسمى الذي في رواية الليث وتحمل رواية

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية