فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 1
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج1 ص358
دار المعرفة - بيروت، 1379
الحديث الثالث والعشرون قال الدارقطني أخرج البخاري حديث الثوري عن الأعمش عن عمارة عن أبي عطية عن عائشة في التلبية وتابعه أبو معاوية عن الأعمش وقال شعبة عن الأعمش عن خيثمة عن أبي عطية به قال وروى عن يحيى القطان عن الأعمش عن خيثمة أيضا ورواه إسرائيل وأبو الأحوص وزهير بن معاوية ومحمد بن فضيل وأبو خالد وغير واحد عن الأعمش كما قال الثوري ورواه عبد الله بن داود الخريبي عن الأعمش فأوضحه وبين علته قال حدثنا الأعمش عن عمارة عن أبي عطية عن عائشة فذكره قال الأعمش وذكر خيثمة عن الأسود أنه كان يزيد والملك لا شريك لك قال الدارقطني فيشبه أن يكون دخل الوهم على شعبة من ذكر الأعمش لخيثمة في آخره قلت وهو تحقيق حسن ومقتضاه صحة ما اختاره البخاري واعتمده من رواية الأعمش على أن البخاري لم يهمل حكاية الخلاف بل حكاها عقب حديث الثوري والله أعلم الحديث الرابع والعشرون قال الدارقطني أخرج البخاري حديث أبي مروان عن هشام بن عروة عن أبيه عن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها إذا صليت الصبح فطوفي على بعيرك والناس يصلون الحديث وهذا منقطع وقد وصله حفص بن غياث عن هشام عن أبيه عن زينب عن أم سلمة ووصله مالك عن أبي الأسود عن عروة كذلك في الموطأ قلت حديث مالك عند البخاري في هذا المكان مقرون بحديث أبي مروان وقد وقع في بعض النسخ وهي رواية الأصيلي في هذا عن هشام عن أبيه عن زينب عن أم سلمة موصولا وعلى هذا اعتمد المزي في الأطراف ولكن معظم الروايات على إسقاط زينب قال أبو علي الجياني وهو الصحيح ثم ساقه من طريق أبي علي بن السكن عن علي بن عبد الله بن مبشر عن محمد بن حرب شيخ البخاري فيه على الموافقة وليس فيه زينب وكذا أخرجه الإسماعيلي من حديث عبدة بن سليمان ومحاضر وحسان بن إبراهيم كلهم عن هشام ليس فيه زينب وهو المحفوظ من حديث هشام وإنما اعتمد البخاري فيه رواية مالك التي أثبت فيها ذكر زينب ثم ساق معها رواية هشام التي سقطت منها حاكيا للخلاف فيه على عروة كعادته مع أن سماع عروة من أم سلمة ليس بمستبعد والله أعلم الحديث الخامس والعشرون قال الدارقطني وأخرجا حديث بن جريج عن الزهري عن سليمان بن يسار عن بن عباس عن الفضل في قصة الخثعمية قال وقال حجاج في هذا الحديث عن بن جريج حدثت عن الزهري قلت الحديث مخرج عندهما من رواية مالك وغيره عن الزهري فليس الاعتماد فيه على بن جريج وحده مع أن حجاجا لم يتابع على هذا السياق إلا أنه حافظ وبن جريج مدلس فتعتمد رواية حجاج إلى أن يوجد من رواية غيره عن بن جريج مصرحا فيه بالسماع من الزهري فإني لم أره من حديثه إلا معنعنا والله أعلم الحديث السادس والعشرون قال الدارقطني وأخرج البخاري حديث الليث عن خالد عن سعيد بن أبي هلال عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر اللهم ارزقني شهادة في سبيلك واجعل موتي في بلد رسولك قال وقال هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه عن حفصة عن عمر وقال روح بن القاسم عن زيد بن أسلم عن أمه عن حفصة عن عمر قلت الظاهر أنه كان عند زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر وعن أمه عن حفصة عن عمر لأن الليث وروح بن القاسم حافظان وأسلم مولى عمر من الملازمين له العارفين بحديثه وفي سياق حديث زيد بن أسلم عن أمه عن حفصة
#
