فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 1
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج1 ص361
دار المعرفة - بيروت، 1379
أن يشترط المبتاع وعن مالك عن نافع عن بن عمر عن عمر في العبد وهو معطوف على حدثنا الليث فقد أخرجه على الوجهين ومقصوده منه الاحتجاج بقصة النخل المؤبرة وهي مرفوعة بلا خلاف بدليل أنه أخرجها في أبواب المزارعة وأما قصة العبد فأخرجها على سبيل التتبع وبين ما فيها من الاختلاف فلا اعتراض عليه والله أعلم حديث جابر في الجمع بين القتلى يوم أحد تقدم في الجنائز حديث أبي هريرة من أعتق شركا يأتي في العتق حديث أنس عن أبي بكر في الصدقات مضى في الزكاة من العتق الحديث الرابع والثلاثون قال الدارقطني وأخرجا جميعا حديث قتادة عن النضر بن أنس عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة من أعتق شقيصا وذكرا فيه الاستسعاء من حديث بن أبي عروبة وجرير بن حازم وقد روى هذا الحديث شعبة وهشام وهما أثبت الناس في قتادة فلم يذكرا في الحديث الاستسعاء ووافقهما همام وفصل الاستسعاء من الحديث فجعله من رأى قتادة لا من رواية أبي هريرة قاله المقبري عن همام وقال أبو مسعود حديث همام عندي حسن وعندي أنه لم يقع للشيخين ولو وقع لهما لحكما بقوله وتابعه معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة وكذا رواه أبو عامر عن هشام قاله الدارقطني قال وهذا أولى بالصواب من حديث بن أبي عروبة وجرير بن حازم قلت وقد اختلف فيه على همام وعلى هشام وأشبعت الكلام عليه في تقريب المنهج بترتيب المدرج ولله الحمد من الهبة الحديث الخامس والثلاثون قال الدارقطني وأخرج البخاري حديث عيسى بن يونس عن هشام عن أبيه عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل الهدية ويثيب عليها قال ورواه وكيع ومحاضر ولم يذكرا عن عائشة قلت رجح البخاري الرواية الموصولة بحفظ رواتها حديث عمر في الطاعون تقدم في الجنائز حديث أبي بكرة إن ابني هذا سيد يأتي في المناقب من كتاب الجهاد الحديث السادس والثلاثون قال الدارقطني وأخرجا جميعا حديث موسى بن عقبة عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله قال كتب إليه عبد الله بن أبي أوفى فقرأته أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تمنوا لقاء العدو وإذا لقيتموهم فاصبروا الحديث قال وأبو النضر لم يسمع من بن أبي أوفى وإنما رواه عن كتابه فهو حجة في رواية المكاتبة قلت فلا علة فيه لكنه ينبني عن أن شرط المكاتبة هل هو من المكاتب إلى المكتوب إليه فقط أم كل من عرف الخط روى به وإن لم يكن مقصودا بالكتابة إليه الأول هو المتبادر إلى الفهم من المصطلح وأما الثاني فهو عندهم من صور الوجادة لكن يمكن أن يقال هنا أن رواية أبي النضر هنا تكون عن مولاه عمر بن عبيد الله عن كتاب بن أبي أوفى إليه ويكون أخذه لذلك عن مولاه عرضا لأنه قرأه عليه لأنه كان كاتبه فتصير والحالة هذه من الرواية بالمكاتبة كما قال الدارقطني والله أعلم
#
