شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 1

الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج1 ص483

دار المعرفة - بيروت، 1379

بن إسماعيل رواها الخطيب بسند صحيح عن عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه ولما سأله ابنه عبد الله عن الحفاظ فقال شبان من خراسان فعده فيهم فبدأ به وقال يعقوب بن إبراهيم الدورقي ونعيم بن حماد الخزاعي محمد بن إسماعيل البخاري ففيه هذه الأمة وقال بندار محمد بن بشار هو أفقه خلق الله في زماننا وقال الفربري سمعت محمد بن أبي حاتم يقول سمعت حاشد بن إسماعيل يقول كنت بالبصرة فسمعت بقدوم محمد بن إسماعيل فلما قدم قال محمد بن بشار قدم اليوم سيد الفقهاء وقال محمد بن إبراهيم البوشنجي سمعت بندارا سنة ثمان وعشرين يقول ما قدم علينا مثل محمد بن إسماعيل وقال بندار أنا أفتخر به منذ سنين وقال موسى بن قريش قال عبد الله بن يوسف التنيسي للبخاري يا أبا عبد الله أنظر في كتبي وأخبرني بما فيها من السقط فقال نعم وقال البخاري دخلت على الحميدي وأنا بن ثمان عشرة سنة يعني أول سنة حج فإذا بينه وبين آخر اختلاف في حديث فلما بصر بي قال جاء من يفصل بيننا فعرضا علي الخصومة فقضيت للحميدي وكان الحق معه وقال البخاري قال لي محمد بن سلام البيكندي أنظر في كتبي فما وجدت فيها من خطأ فاضرب عليه فقال له بعض أصحابه من هذا الفتى فقال هذا الذي ليس مثله وكان محمد بن سلام المذكور يقول كلما دخل على محمد بن إسماعيل تحيرت ولا أزال خائفا منه يعني يخشى أن يخطئ بحضرته وقال سليم بن مجاهد كنت عند محمد بن سلام فقال لي لو جئت قبل لرأيت صبيا يحفظ سبعين ألف حديث وقال حاشد بن إسماعيل رأيت إسحاق بن راهويه جالسا على المنبر والبخاري جالس معه وإسحاق يحدث فمر بحديث فأنكره محمد فرجع إسحاق إلى قوله وقال يا معشر أصحاب الحديث انظروا إلى هذا الشاب واكتبوا عنه فإنه لو كان في زمن الحسن بن أبي الحسن البصري لاحتاج إليه لمعرفته بالحديث وفقهه وقال البخاري أخذ إسحاق بن راهويه كتاب التاريخ الذي صنفته فأدخله على عبد الله بن طاهر الأمير فقال أيها الأمير ألا أريك سحرا وقال أبو بكر المديني كنا يوما عند إسحاق بن راهويه ومحمد بن إسماعيل حاضر فمر إسحاق بحديث ودون صحابيه عطاء الكنجاراني فقال له إسحاق يا أبا عبد الله إيش هي كنجاران قال قرية باليمن كان معاوية بعث هذا الرجل الصحابي إلى اليمن فسمع منه عطاء هذا حديثين فقال له إسحاق يا أبا عبد الله كأنك شهدت القوم وقال البخاري كنت عند إسحاق بن راهويه فسئل عمن طلق ناسيا فسكت طويلا مفكرا فقلت أنا قال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل به أو تكلم وإنما يراد مباشرة هؤلاء الثلاث العمل والقلب أو الكلام والقلب وهذا لم يعتقد بقلبه فقال لي إسحاق قويني قواك الله وأفتي به وقال أبو الفضل أحمد بن سلمة النيسابوري حدثني فتح بن نوح النيسابوري قال أتيت علي بن المديني فرأيت محمد بن إسماعيل جالسا عن يمينه وكان إذا حدث ألتفت إليه مهابة له وقال البخاري ما استصغرت نفسي عند أحد إلا عند علي بن المديني وربما كنت أغرب عليه قال حامد بن أحمد فذكر هذا الكلام لعلي بن المديني فقال لي دع قوله هو ما رأى مثل نفسه وقال البخاري أيضا كان علي بن المديني يسألني عن شيوخ خراسان فكنت أذكر له محمد بن سلام فلا يعرفه إلى أن قال لي يوما يا أبا عبد الله كل من أثنيت عليه فهو عندنا الرضى وقال البخاري ذاكرني أصحاب عمرو بن علي الفلاس بحديث فقلت لا أعرفه فسروا بذلك وصاروا إلى عمرو بن علي فقالوا له ذاكرنا محمد بن إسماعيل بحديث فلم يعرفه فقال عمرو بن علي حديث لا يعرفه محمد بن إسماعيل ليس بحديث وقال أبو عمرو الكرماني سمعت عمرو بن علي الفلاس يقول صديقي أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري ليس بخراسان مثله وقال رجاء بن رجاء الحافظ فضل محمد بن إسماعيل على العلماء كفضل الرجال على النساء وقال

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية