شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 1

الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج1 ص74

دار المعرفة - بيروت، 1379

بالتخفيف على الأشهر وبالتشديد والاسم الأبار وهو التلقيح قوله لم يئتبر كذا عند بن السكن بتقديم الهمزة والمشهور عكسه وسيأتي قوله أبزن بفتح أوله قيده القابسي وذكره ثابت بكسرها وهي كلمة فارسية صفة حوض صغير أو قصرية من فخار أو حجر منقور وقال أبو ذر كالقدر يسخن فيه الماء وأنكره عياض قال وإنما أراد أنس أنه يتبرد فيه قلت ولا يمتنع أن يكون أصل اتخاذه للتسخين ثم استعمل للتبريد حيث لا نار قوله الأبطح هو مسيل الماء فيه دقاق الحصي وهو البطحاء أيضا ويضاف إلي مكة ومنى وهو واحد وهو إلى مني أقرب منه إلى مكة كذا قال بن عبد البر وغيره من المغاربة وفيه نظر قوله أبق بفتح الباء ويجوز كسرها أي هرب قوله أبابيل أي مجتمعة متتابعة قوله أبلسوا أي أيسوا وقوله ألم تر الجن وإبلاسها أي تحيرها ودهشتها والإبلاس الحيرة والسكوت من الحزن أو الخوف وقال القزاز أبلس ندم وحزن قوله أبنوا أهلي بتخفيف الباء أي اتهموهم وذكروهم بالسوء ووقع عند الأصيلي بالتشديد قال ثابت التأبين ذكر الشيء وتتبعه والتخفيف بمعناه ووقع عند عبدوس بتقديم النون وهو تصحيف لأن التأنيب اللوم وليس هذا موضعه وقوله نأبنه نرقيه أي نطبه برقى وهو حجة لمن قال إنه قد يستعمل في غير الشر قوله أبهرى الأبهر عرق في الظهر وقيل هو عرق مستبطن القلب فإذا انقطع لم تبق معه حياة وقيل غير ذلك قوله الأبواء بفتح الهمزة وسكون الموحدة قرية من الفرع من عمل المدينة بينها وبين الجحفة مما يلي المدينة ثلاثة وعشرون ميلا قيل سميت بذلك للوباء الذي بها ولا يصح ذلك إلا على القلب قوله حتى يأتي أبو منزلنا أي صاحبه قوله إنا إذا صيح بنا أبينا كذا للأصيلي بموحدة أي أبينا الفرار ولغيره بالمثناة أي أجبنا الداعي قوله وكانت بنت أبيها أي في الشهامة وقوة النفس قوله لا أبالك كلمة حث على الفعل أي اعمل عمل من لا معاون له فصل ات قوله في حديث الهجرة أتينا على البناء للمفعول أي أدركنا وقوله الطريق المئتاء بكسر الميم بعدها همزة ساكنة وقد تسهل وبالمد أي محجة مسلوكة قوله أتى بالقصر أي جاء وبالمد أي أعطى وقال بن عباس في قوله تعالى ائتيا طوعا أو كرها أي أعطيا قالتا أتينا طائعين أي أعطينا قال عياض ليس أتى هنا بمعنى أعطى وإنما هو بمعنى جاء ويمكن تخريجه على تقريب المعنى بأنهما لما أمرتا بإخراج ما فيهما فأجابتا كان كالإعطاء فعبر بالإعطاء عن المجيء بما أودعتاه قوله لقد هممت أن أرسل إلى أبي بكر أو آتيه كذا لأبي ذر من الإتيان بلفظ المتكلم وللباقين وابنه بالموحدة والنون وقيل هو وهم وليس كذلك بل هو الصواب بدليل الرواية الأخرى أن ادعوا أباك وأخاك قوله كنا عند أبي موسى فأتى ذكر دجاجة كذا لأبي ذر بفتح همزة أتى وللأصيلي بضمها وهو الصواب فإن التقدير أتى بدجاجة وذكر بلفظ الفعل الماضي كأن الراوي شك في المأتى به لكنه حفظ كونه دجاجة قوله في حديث الحديبية فإن يأتونا كان قد قطع الله عينا من المشركين كذا للأكثر من الإتيان ولابن السكن بموحدة وبعد الألف مثناة مشددة من البتات أي قاطعونا قوله أتان هي الأنثى من الحمر وقوله على حمار أتان ضبطه الأصيلي بالتنوين فيهما على أن أحدهما بدل من الآخر بدل البعض من الكل لأن لفظ الحمار يطلق على الذكر والأنثى وضبط في رواية أبي ذر بالإضافة أي حمار أنثى وقيل المراد وصفه بالصلابة لأن الأتان من أسماء الحجارة الصلبة قوله أترجة واحدة الأترج وهو معروف مشدد الجيم أو بنون ساكنة قبل الجيم ووقع في تفسير يوسف ولا يعرف في كلام العرب الأترج وليس المراد بذلك النفي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية