فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 1
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج1 ص83
دار المعرفة - بيروت، 1379
وأما قوله أو خير هو فهو بفتح الواو وهي ابتدائية قبلها همزة الاستفهام وكذا قوله أو إملك لك أن نزع الله وقوله في الأشربة أو مسكر هو فصل أي قوله يوجز الصلاة وقوله أوجز من الإيجاز وهو الإسراع قوله أو جفتم من الايجاف وسيأتي في الواو قوله ليس البر بالإيضاع قال البخاري أوضعوا أسرعوا وسيأتي في الواو قوله وأيضا والله أي تشتد بصيرتكم فيه قوله الأيكة قال مجاهد إظلال العذاب إياهم كذا في الأصل وقد أشبعت القول فيه في ترجمة شعيب من أحاديث الأنبياء عليهم السلام قوله أيلياء بكسر الهمزة واللام بينهما ياء أخيرة ساكنة وقبل الألف مثلها مفتوحة أي بيت المقدس ووهم من قال أيلة هنا وأيلة بفتح أوله وسكون الياء أيضا وفتح اللام ساحل القلزم كانت مدينة معروفة ثم خربت وهي بين مصر والحجاز قوله أيم الله بسكون الياء وأولها ألف وصل أو قطع وفيها لغات وهي قسم وقد ذكروا فيها عدة لغات جمعها بن مالك في بيتين همز ايم وايمن فافتح واكسر أو أم قل أو قل م أو من بالتثليث قد شكلا وايمن اختم به والله كلا أضف إليه في قسم تستوف ما نقلا وقوله الأيم بتشديد الياء هي التي مات زوجها أو طلقها وقيل من لا زوج لها ولو كانت بكرا ومنه تأيمت حفصة أي مات زوجها وأما قوله أيم هذا فهو استفهام قال الحربي هي أي وما صلة قال الله تعالى أيما الأجلين قضيت وقال أيا ما تدعوا وهو بالتشديد للأصيلي ولأبي ذر بإسكان الياء قال الخطابي هما لغتان قوله أيان مرساها أي متى خروجها قوله إيها يا بن الخطاب بكسر الهمزة كلمة تصديق ومنه قول بن الزبير إيها والاله وأما إيه بالكسر والتنوين فكلمة استزاده قوله إياي وإياك وإياكم كلمة تحذير وقوله يا أيها الذين آمنوا ويا أيها الناس أي بالتشديد اسم مبني على الضم قوله أي فلان هو حرف نداء بمعنى يا قوله إي والله بالكسر والتخفيف معناه نعم والله حرف الباء الموحدة أصلها الإلصاق لما تقدمها من اسم أو فعل وتأتي زائدة لتحسين الكلام وقد تحذف كما في القسم وتأتي بمعنى من أجل وبمعنى اللام وعن وفي ومن ومع وبمعنى الحال والبدل والعوض فصل ب أقوله باء أي رجع ومنه باء بها أحدهما وباؤا وتبوء وقيل في باؤا انقلبوا وتبوء تحمل كذا في الأصل قوله الباءة أي النكاح وتبدل همزته هاء وتسهل قوله البأساء من البأس ومن البؤس قال مجاهد نبأس نحزن ومنه لا تبأسوا والبائس وقوله بعذاب بئيس أي شديد والبأساء وكذلك البؤسى الشدة والبؤس بهمز وبغير همز وقوله عسى الغوير أبؤسا أي عساه يحدث أبؤسا جمع البأس وهو الشدة من المرض والحرب وغيرهما وسيأتي تمامه في الغوير قوله تقيكم بأسكم في الأصل هي الدروع وإنما هو تفسير السرابيل وأما البأس هنا فهي الحرب ومنه كنا إذا أشتد البأس قوله يا بابوس بوزن قابوس هو الرضيع
#
