شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 2

الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج2 ص7

دار المعرفة - بيروت، 1379

قوله قال عروة ولقد حدثتني عائشة قال الكرماني هو إما مقول بن شهاب أو تعليق من البخاري قلت الاحتمال الثاني على بعده مغاير للواقع كما سيظهر في باب وقت العصر قريبا فقد ذكره مسندا عن بن شهاب عن عروة عن عائشة فهو مقوله وليس بتعليق وسنذكر الكلام على فوائده هناك إن شاء الله تعالى قوله باب منيبين إليه كذا عند أبي ذر بتنوين باب ولغيره باب قوله تعالى بالإضافة والمنيب التائب من الإنابة وهي الرجوع وهذه الآية مما استدل به من يرى تكفير تارك الصلاة لما يقتضيه مفهومها وأجيب بأن المراد أن ترك الصلاة من أفعال المشركين فورد النهي عن التشبه بهم لا أن من وافقهم في الترك صار مشركا وهي من أعظم ما ورد في القرآن في فضل الصلاة ومناسبتها لحديث وفد عبد القيس أن في الآية اقتران نفي الشرك بإقامة الصلاة وفي الحديث اقتران إثبات التوحيد بإقامتها وقد تقدم الكلام عليه مستوفى في كتاب الإيمان وقوله في هذه الرواية حدثنا عباد وهو بن عباد كذا لأبي ذر وسقطت الواو لغيره وهو ممن وافق اسمه اسم أبيه واسم جده حبيب بن المهلب بن أبي صفرة وقوله

[523] إنا هذا الحي هو بالنصب على الاختصاص والله أعلم

(قوله باب البيعة على إقام الصلاة)

وفي رواية كريمة إقامة والمراد بالبيعة المبايعة على الإسلام وكان النبي صلى الله عليه وسلم أول ما يشترط بعد التوحيد إقامة الصلاة لأنها رأس العبادات البدنية ثم أداء الزكاة لأنها رأس العبادات المالية ثم يعلم كل قوم ما حاجتهم إليه أمس فبايع جريرا على النصيحة لأنه كان سيد قومه فأرشده إلى تعليمهم بأمره بالنصيحة لهم وبايع وفد عبد القيس على أداء الخمس لكونهم كانوا أهل محاربة مع من يليهم من كفار مضر وقد تقدم الكلام على حديث جرير أيضا مستوفى في آخر كتاب الإيمان ويحيى في الإسناد أيضا هو القطان وإسماعيل هو بن أبي خالد وقيس هو بن أبي حازم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية