فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 2
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج2 ص72
دار المعرفة - بيروت، 1379
بقاء إثم الإفطار عليه والله أعلم قوله قال موسى أي دون أبي نعيم قال همام سمعته يعني قتادة يقول بعد أي في وقت آخر الذكرى يعني أن همام سمعه من قتادة مرة بلفظ للذكرى بلامين وفتح الراء بعدها ألف مقصورة ووقع عند مسلم من طريق يونس أن الزهري كان يقرأها كذلك ومرة كان يقولها قتادة بلفظ لذكري بلام واحدة وكسر الراء وهي القراءة المشهورة وقد اختلف في ذكر هذه الآية هل هي من كلام قتادة أو هي من قول النبي صلى الله عليه وسلم وفي رواية مسلم عن هداب قال قتادة وأقم الصلاة لذكرى وفي روايته من طريق المثنى عن قتادة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رقد أحدكم عن الصلاة أو غفل عنها فليصلها إذا ذكرها فإن الله يقول أقم الصلاة لذكري وهذا ظاهر أن الجميع من كلام النبي صلى الله عليه وسلم واستدل به على أن شرع من قبلنا شرع لنا لأن المخاطب بالآية المذكورة موسى عليه الصلاة والسلام وهو الصحيح في الأصول ما لم يرد ناسخ واختلف في المراد بقوله لذكري فقيل المعنى لتذكرني فيها وقيل لأذكرك بالمدح وقيل إذا ذكرتها أي لتذكيري لك إياها وهذا يعضد قراءة من قرأ للذكرى وقال النخعي اللام للظرف أي إذا ذكرتنى أي إذا ذكرت أمري بعد ما نسيت وقيل لا تذكر فيها غيري وقيل شكرا لذكري وقيل المراد بقوله ذكري ذكر أمري وقيل المعنى إذا ذكرت الصلاة فقد ذكرتنى فإن الصلاة عبادة الله فمتى ذكرها ذكر المعبود فكأنه أراد لذكر الصلاة وقال التوربشتي الأولى أن يقصد إلى وجه يوافق الآية والحديث وكأن المعنى أقم الصلاة لذكرها لأنه إذا ذكرها ذكر الله تعالى أو يقدر مضاف أي لذكر صلاتي أو ذكر الضمير فيه موضع الصلاة لشرفها قوله وقال حبان هو بفتح أوله والموحدة وهو بن هلال وأراد بهذا التعليق بيان سماع قتادة له من أنس لتصريحه فيها بالتحديث وقد وصله أبو عوانة في صحيحه عن عمار بن رجاء عن حبان بن هلال وفيه أن هماما سمعه من قتادة مرتين كما في رواية موسى
(قوله باب قضاء الصلاة)
وللكشميهني الصلوات الأولى فالأولى وهذه الترجمة عبر عنها بعضهم بقوله باب ترتيب الفوائت وقد تقدم نقل الخلاف في حكم هذه المسألة ويحيى المذكور فيه هو القطان وبقية الإسناد تقدم قبل وأورد المتن هنا مختصرا ولا ينهض الاستدلال به لمن يقول بوجوب ترتيب الفوائت إلا إذا قلنا إن أفعال النبي صلى الله عليه وسلم المجردة للوجوب اللهم إلا أن يستدل له بعموم قوله صلوا كما رأيتموني أصلي فيقوى وقد اعتبر ذلك الشافعية في أشياء غير هذه
#
