فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 3
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج3 ص125
دار المعرفة - بيروت، 1379
الجنائز إن شاء الله تعالى وفيه أن من حلف أن لا يفعل كذا ثم فعل منه شيئا ولو قل برت يمينه خلافا لمالك قاله عياض وغيره
(قوله باب قول الرجل للمرأة عند القبر اصبري)
قال الزين بن المنير ما محصله عبر بقوله الرجل ليوضح أن ذلك لا يختص بالنبي صلى الله عليه وسلم وعبر بالقول دون الموعظة ونحوها لكون ذلك الأمر يقع على القدر المشترك من الوعظ وغيره واقتصر على ذكر العبر دون التقوى لأنه المتيسر حينئذ المناسب لما هي فيه قال وموضع الترجمة من الفقه جواز مخاطبة الرجال النساء في مثل ذلك بما هو أمر بمعروف أو نهي عن منكر أو موعظة أو تعزية وأن ذلك لا يختص بعجوز دون شابة لما يترتب عليه من المصالح الدينية والله أعلم
[1252] قوله حدثنا آدم سيأتي هذا الحديث بهذا الإسناد بعينه أتم من هذا في باب زيارة القبور بعد زيادة على عشرين بابا وسيأتي الكلام عليه هناك مستوفى إن شاء الله تعالى ومناسبة هذه الترجمة لما قبلها لجامع ما بينهما من مخاطبة الرجل المرأة بالموعظة لأن في الأول جواز مخاطبتها بما يرغبها في الأجر إذا احتسبت مصيبتها وفي هذا مخاطبتها بما يرهبها من الإثم لما تضمنه الحديث من الإشارة إلى أن عدم الصبر ينافي التقوى والله أعلم
(قوله باب غسل الميت ووضوئه)
أي بيان حكمه وقد نقل النووي الإجماع على أن غسل الميت فرض كفاية وهو ذهول شديد فإن الخلاف مشهور عند المالكية حتى إن القرطبي رجح في شرح مسلم أنه سنة ولكن
#
