شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 3

الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج3 ص177

دار المعرفة - بيروت، 1379

لأبي موسى من طريق حفصة عن أم عطية وأم معاذ بدل قوله وامرأة معاذ وكذا في رواية عارم لكن لفظه أو أم معاذ بنت أبي سبرة وفي الطبراني من رواية بن عون عن بن سيرين عن أم عطية فما وفت غير أم سليم وأم كلثوم وامرأة معاذ بن أبي سبرة كذا فيه والصواب ما في الصحيح امرأة معاذ وبنت أبي سبرة ولعل بنت أبي سبرة يقال لها أم كلثوم وإن كانت الرواية التي فيها أم معاذ محفوظة فلعلها أم معاذ بن جبل وهي هند بنت سهل الجهنية ذكرها بن سعد أيضا وعرف بمجموع هذا النسوة الخمس وهي أم سليم وأم العلاء وأم كلثوم وأم عمرو وهند إن كانت الرواية محفوظة وإلا فيختلج في خاطري أن الخامسة هي أم عطية راوية الحديث ثم وجدت ما يؤيده من طريق عاصم عن حفصة عن أم عطية بلفظ فما وفت غيري وغير أم سليم أخرجه الطبراني أيضا ثم وجدت ما يرده وهو ما أخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده من طريق هشام بن حسان عن حفصة بنت سيرين عن أم عطية قالت كان فيما أخذ علينا أن لا ننوح الحديث فزاد في آخره وكانت لا تعد نفسها لأنها لما كان يوم الحرة لم تزل النساء بها حتى قامت معهن فكانت لا تعد نفسها لذلك ويجمع بأنها تركت عد نفسها من يوم الحرة قلت يوم الحرة قتل فيه من الأنصار من لا يحصى عدده ونهبت المدينة الشريفة وبذل فيها السيف ثلاثة أيام وكان ذلك في أيام يزيد بن معاوية وفي حديث أم عطية مصداق ما وصفه النبي صلى الله عليه وسلم بأنهن ناقصات عقل ودين وفيه فضيلة ظاهرة للنسوة المذكورات قال عياض معنى الحديث لم يف ممن بايع النبي صلى الله عليه وسلم مع أم عطية في الوقت الذي بايعت فيه النسوة إلا المذكورات لا أنه لم يترك النياحة من المسلمات غير خمسة وسيأتي الكلام على بقية فوائده في تفسير سورة الممتحنة إن شاء الله تعالى

(قوله باب القيام للجنازة)

أي إذا مرت على من ليس معها وأما قيام من كان معها إلى أن توضع بالأرض فسيأتي في ترجمة مفردة وسنذكر اختلاف العلماء في كل منهما فيما بعد

[1307] قوله حتى تخلفكم بضم أوله وفتح المعجمة وتشديد اللام المكسورة بعدها فاء أي تترككم وراءها ونسبة ذلك إليها على سبيل المجاز لأن المراد حاملها قوله قال سفيان هذا السياق لفظ الحميدي في مسنده ويحتمل أن يكون علي بن عبد الله حدث به على السياقين فقال مرة عن سفيان حدثنا الزهري عن سالم وقال مرة قال الزهري أخبرني سالم والمراد من السياقين أن كلا منهما سمعه من شيخه قوله زاد الحميدي يعني عن سفيان بهذا الإسناد وقد رويناه موصولا في مسنده وأخرجه أبو نعيم في مستخرجه من طريقه كذلك وكذا أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة وثلاثة معه أربعتهم عن سفيان بالزيادة إلا أنه في سياقهم بالعنعنة وفي هذا الإسناد رواية تابعي عن تابعي وصحابي عن صحابي في نسق والله أعلم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية