شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 3

الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج3 ص203

دار المعرفة - بيروت، 1379

يذكر الأولى لأنها افتتاح الصلاة كما تقدم في باب سنة الصلاة من طريق بن علية عن يحيى بن أبي إسحاق أن أنسا قال أو ليس التكبير ثلاثا فقيل له يا أبا حمزة التكبير أربعا قال أجل غير أن واحدة هي افتتاح الصلاة وقال بن عبد البر لا أعلم أحدا من فقهاء الأمصار قال يزيد في التكبير على أربع الا بن أبي ليلى انتهى وفي المبسوط للحنفية قيل إن أبا يوسف قال يكبر خمسا وقد تقدم القول عن أحمد في ذلك ثم أورد المصنف حديث أبي هريرة في الصلاة على النجاشي وقد تقدم الجواب عن إيراد من تعقبه بأن الصلاة على النجاشي صلاة على غائب لا على جنازة ومحصل الجواب أن ذلك بطريق الأولى وقد روى بن أبي داود في الأفراد من طريق الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على جنازة فكبر أربعا وقال لم أر في شيء من الأحاديث الصحيحة أنه كبر على جنازة أربعا إلا في هذا

[1334] قوله وقال يزيد بن هارون وعبد الصمد عن سليم يعني بإسناده إلى جابر أصحمة ووقع في رواية المستملي وقال يزيد عن سليم أصحمة وتابعه عبد الصمد أما رواية يزيد فوصلها المصنف في هجرة الحبشة عن أبي بكر بن أبي شيبة عنه وأما رواية عبد الصمد فوصلها الإسماعيلي من طريق أحمد بن سعيد عنه تنبيه وقع في جميع الطرق التي اتصلت لنا من البخاري أصحمة بمهملتين بوزن أفعلة مفتوح العين في المسند والمعلق معا وفيه نظر لأن إيراد المصنف يشعر بأن يزيد خالف محمد بن سنان وأن عبد الصمد تابع يزيد ووقع في مصنف بن أبي شيبة عن يزيد صحمة بفتح الصاد وسكون الحاء فهذا متجه ويتحصل منه أن الرواة اختلفوا في إثبات الألف وحذفها وحكى الإسماعيلي أن في رواية عبد الصمد أصخمة بخاء معجمة وإثبات الألف قال وهو غلط فيحتمل أن يكون هذا محل الاختلاف الذي أشار إليه البخاري وحكى كثير من الشراح أن رواية يزيد ورفيقه صحمة بالمهملة بغير ألف وحكى الكرماني أن في بعض النسخ في رواية محمد بن سنان اصحبة بموحد بدل الميم

(قوله باب قراءة فاتحة الكتاب على الجنازة)

أي مشروعيتها وهي من المسائل المختلف فيها ونقل بن المنذر عن بن مسعود والحسن بن علي وبن الزبير والمسور بن مخرمة مشروعيتها وبه قال الشافعي وأحمد وإسحاق ونقل عن أبي هريرة وبن عمر ليس فيها قراءة وهو قول مالك والكوفيين قوله وقال الحسن إلخ وصله عبد الوهاب بن عطاء في كتاب الجنائز له عن سعيد بن أبي عروبة أنه سئل عن الصلاة على الصبي فأخبرهم عن قتادة عن الحسن أنه كان يكبر ثم يقرأ فاتحة الكتاب ثم يقول اللهم اجعله لنا سلفا وفرطا وأجرا وروى عبد الرزاق والنسائي عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف قال السنة في الصلاة على الجنازة أن يكبر ثم يقرأ بأم القرآن ثم يصلي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية