شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 3

الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج3 ص221

دار المعرفة - بيروت، 1379

الزمر والمراد حكاية صوته وأما التي بالمهملتين وميمين فأصله من الحركة وهي هنا بمعنى الصوت الخفي وأما التي بالمعجمتين كذلك فقال الخطابي هو تحريك الشفتين بالكلام وقال غيره وهو كلام العلوج وهو صوت يصوت من الخياشيم والحلق قوله فثار بن صياد أي قام كذا للأكثر وللكشميهني فثاب بموحدة أي رجع عن الحالة التي كان فيها قوله وقال شعيب زمزمة فرفصه في رواية أبي ذر بالزايين وبالصاد المهملة وفي رواية غيره وقال شعيب في حديثه فرفصه زمزمة أو رمرمة بالشك وسيأتي في الأدب موصولا من هذا الوجه بالشك لكن فيه فرصه بغير فاء وبالتشديد وذكره الخطابي في غريبه بمهملة أي ضغطه وضم بعضه إلى بعض قوله وقال إسحاق الكلبي وعقيل رمرمة يعني بمهملتين وقال معمر رمزة يعني براء ثم زاي أما رواية إسحاق فوصلها الذهلي في الزهريات وسقطت من رواية المستملي والكشميهني وأبي الوقت وأما رواية عقيل فوصلها المصنف في الجهاد وكذا رواية معمر ثاني الأحاديث حديث أنس كان غلام يهودي يخدم لم أقف في شيء من الطرق الموصولة على تسميته الا أن بن بشكوال ذكر أن صاحب العتبية حكى عن زياد شيطون أن اسم هذا الغلام عبد القدوس قال وهو غريب ما وجدته عند غيره

[1356] قوله وهو عنده في رواية أبي داود عند رأسه أخرجه عن سليمان بن حرب شيخ البخاري فيه وكذا للإسماعيلي عن أبي خليفة عن سليمان قوله فأسلم في رواية النسائي عن إسحاق بن راهويه عن سليمان المذكور فقال أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله قوله أنقذه من النار في رواية أبي داود وأبي خليفة أنقذه بي من النار وفي الحديث جواز استخدام المشرك وعيادته إذا مرض وفيه حسن العهد واستخدام الصغير وعرض الإسلام على الصبي ولولا صحته منه ما عرضه عليه وفي قوله أنقذه بي من النار دلالة على أنه صح إسلامه وعلى أن الصبي إذا عقل الكفر ومات عليه أنه يعذب وسيأتي البحث في ذلك من حديث سمرة الطويل في الرؤيا الآتي في باب أولاد المشركين في أواخر الجنائز ثالثها حديث بن عباس كنت أنا وأمي من المستضعفين وقد تقدم الكلام عليه في الترجمة رابعها حديث أبي هريرة في أن كل مولود يولد على الفطرة أخرجه من طريق بن شهاب عن أبي هريرة منقطعا ومن طريق آخر عنه عن أبي سلمة عن أبي هريرة فالاعتماد في المرفوع على الطريق الموصولة وإنما أورد المنقطعة لقول بن شهاب الذي استنبطه من الحديث وقول بن شهاب لغية بكسر اللام والمعجمة وتشديد التحتانية أي من زنا ومراده أنه يصلى على ولد الزنا ولا يمنع ذلك من الصلاة عليه لأنه محكوم بإسلامه تبعا لأمه وكذلك من كان أبوه مسلما دون أمه وقال بن عبد البر لم يقل أحد أنه لا يصلى على ولد الزنا إلا قتادة وحده واختلف في الصلاة على الصبي فقال سعيد بن جبير لا يصلى عليه حتى يبلغ وقيل حتى يصلي وقال الجمهور يصلى عليه حتى السقط إذا استهل وقد تقدم في باب قراءة فاتحة الكتاب ما يقال في الصلاة على جنازة الصبي ودخل في قوله كل مولود السقط

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية