شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 3

الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج3 ص244

دار المعرفة - بيروت، 1379

والأول أظهر اه ويؤيده رواية الزهري عن سالم عن أبيه بلفظ ثم يقال هذا مقعدك الذي تبعث إليه يوم القيامة أخرجه مسلم وقد أخرج النسائي رواية بن القاسم لكن لفظه كلفظ البخاري

(قوله باب كلام الميت على الجنازة)

أي بعد حملها أورد فيه حديث أبي سعيد وقد تقدم الكلام عليه قبل بضعة وثلاثين بابا وترجم له قول الميت وهو على الجنازة قدموني قال بن رشيد الحكمة في هذا التكرير أن الترجمة الأولى مناسبة للترجمة التي قبلها وهي باب السرعة بالجنازة لاشتمال الحديث على بيان موجب الإسراع وكذلك هذه الترجمة مناسبة للتي قبلها كأنه أراد أن يبين أن ابتداء العرض إنما يكون عند حمل الجنازة لأنها حينئذ يظهر لها ما تؤل إليه فتقول ما تقول قوله باب ما قيل في أولاد المسلمين أي غير البالغين قال الزين بن المنير تقدم في أوائل الجنائز ترجمة من

(مات له ولد فاحتسب)

وفيها الحديث المصدر به وإنما ترجم بهذه لمعرفة مآل الأولاد ووجه انتزاع ذلك أن من يكون سببا في حجب النار عن أبويه أولى بأن يحجب هو لأنه أصل الرحمة وسببها وقال النووي أجمع من يعتد به من علماء المسلمين على أن من مات من أطفال المسلمين فهو من أهل الجنة وتوقف فيه بعضهم لحديث عائشة يعني الذي أخرجه مسلم بلفظ توفي صبي من الأنصار فقلت طوبى له لم يعمل سوءا ولم يدركه فقال النبي صلى الله عليه وسلم أو غير ذلك يا عائشة إن الله خلق للجنة أهلا الحديث قال والجواب عنه أنه لعله نهاها عن المسارعة إلى القطع من غير دليل أو قال ذلك قبل أن يعلم أن أطفال المسلمين في الجنة انتهى وقال القرطبي نفى بعضهم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية