شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 3

الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج3 ص37

دار المعرفة - بيروت، 1379

فليرقد حتى يذهب عنه النوم وفيه لئلا يستغفر فيسب نفسه وهو لا يشعر هذا أو معناه ويجيء من الاحتمال ما تقدم في حديث الباب وفيه الحث على الاقتصاد في العبادة والنهي عن التعمق فيها والأمر بالإقبال عليها بنشاط وفيه إزالة المنكر باليد واللسان وجواز تنفل النساء في المسجد واستدل به على كراهة التعلق في الحبل في الصلاة وسيأتي ما فيه في باب استعانة اليد في الصلاة بعد الفراغ من أبواب التطوع

[1151] قوله وقال عبد الله بن مسلمة يعني القعنبي كذا للأكثر وفي رواية الحموي والمستملي حدثنا عبد الله وكذا رويناه في الموطأ رواية القعنبي قال بن عبد البر تفرد القعنبي بروايته عن مالك في الموطأ دون بقية رواته فإنهم اقتصروا منه على طرف مختصر قوله تذكر للمستملي بفتح أوله بلفظ المضارع المؤنث وللحموي بضمه على البناء للمفعول بالتذكير وللكشميهني فذكر بفاء وضم المعجمة وكسر الكاف ولكل وجه وعلى الأول يكون ذلك قول عروة أو من دونه وعلى الثاني والثالث يحتمل أن يكون من كلام عائشة وهو على كل حال تفسير لقولها لا تنام الليل ووصفها بذلك خرج مخرج الغالب وسئل الشافعي عن قيام جميع الليل فقال لا أكرهه إلا لمن خشي أن يضر بصلاة الصبح وفي قوله صلى الله عليه وسلم في جواب ذلك مه إشارة إلى كراهة ذلك خشية الفتور والملال على فاعله لئلا ينقطع عن عبادة التزمها فيكون رجوعا عما بذل لربه من نفسه وقوله عليكم ما تطيقون من الأعمال هو عام في الصلاة وفي غيرها ووقع في الرواية المتقدمة في الإيمان بدون قوله من الأعمال فحمله الباجي وغيره على الصلاة خاصة لأن الحديث ورد فيها وحمله على جميع العبادات أولى وقد تقدمت بقية فوائد حديث عائشة والكلام على قوله إن الله لا يمل حتى تملوا في باب أحب الدين إلى الله أدومه من كتاب الإيمان ومما يلحق هنا أني وجدت بعض ما ذكر هناك من تأويل الحديث احتمالا في بعض طرق الحديث وهو قوله إن الله لا يمل من الثواب حتى تملوا من العمل أخرجه الطبري في تفسير سورة المزمل وفي بعض طرقه ما يدل على أن ذلك مدرج من قول بعض رواة الحديث والله أعلم

(قوله باب

ما يكره من ترك قيام الليل لمن كان يقومه)</span>

أي إذا أشعر ذلك بالإعراض عن العبادة

[1152] قوله حدثنا عباس بن حسين هو بموحدة ومهملة بغدادي يقال له القنطري أخرجه عنه البخاري هنا وفي الجهاد فقط ومبشر بوزن مؤذن من البشارة وعبد الله المذكور في الإسناد الثاني هو بن المبارك وقد صرح في سياقه بالتحديث في جميع الإسناد فأمن تدليس الأوزاعي وشيخه قوله مثل فلان لم أقف على تسميته في شيء من

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية