شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 3

الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج3 ص6

دار المعرفة - بيروت، 1379

له أولا بالعنعنة ووقع في رواية الحميدي التصريح بالسماع كما تقدم ولأبي ذر وحده هنا قال علي بن خشرم قال سفيان إلخ ولعل هذه الزيادة عن الفربري فإن علي بن خشرم لم يذكروه في شيوخ البخاري وأما الفربري فقد سمع من علي بن خشرم كما سيأتي في أحاديث الأنبياء في قصة موسى والخضر فكأن هذا الحديث أيضا كان عنده عاليا عن علي بن خشرم عن سفيان فذكره لأجل العلو والله أعلم

(قوله باب فضل قيام الليل)

أورد فيه حديث سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه في رؤياه وفيه فقال نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل فكان بعد لا ينام من الليل إلا قليلا وظاهره أن

[1121] قوله فكان بعد لا ينام إلخ من كلام سالم لكن وقع في التعبير من رواية البخاري عن عبد الله بن محمد شيخه هنا بإسناده هذا قال الزهري فكان عبد الله بعد ذلك يكثر الصلاة من الليل ومقتضاه أن في السياق الأول إدراجا لكن أورده في المناقب من رواية عبد الرزاق وفي آخره قال سالم وكان عبد الله لا ينام من الليل إلا قليلا فظهر أن لا إدراج فيه وأيضا فكلام سالم في ذلك مغاير لكلام الزهري فانتفى الإدراج عنه أصلا ورأسا وشاهد الترجمة قوله نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل فمقتضاه أن من كان يصلي من الليل يوصف بكونه نعم الرجل وفي رواية نافع عن بن عمر في التعبير أن عبد الله رجل صالح لو كان يصلي من الليل وهو أبين في المقصود وكأن المصنف لم يصح عنده حديث صريح في هذا الباب فاكتفى بحديث بن عمر وقد أخرج فيه مسلم حديث أبي هريرة أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل وكأن البخاري توقف فيه للاختلاف في وصله وإرساله وفي رفعه ووقفه قوله حدثنا عبد الله بن محمد هو الجعفي وهشام هو بن يوسف الصنعاني ومحمود هو بن غيلان قوله كان الرجل اللام للجنس ولا مفهوم له وإنما ذكر للغالب قوله فتمنيت أن أرى في رواية الكشميهني أني أرى وزاد في التعبير من وجه آخر فقلت في نفسي لو كان فيك خير لرأيت مثل ما يرى هؤلاء ويؤخذ منه أن الرؤيا الصالحة تدل على خير رائيها قوله كأن ملكين لم أقف على تسميتهما قوله فذهبا بي إلى النار

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية