فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 3
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج3 ص50
دار المعرفة - بيروت، 1379
والنهار وقال أبو حنيفة وصاحباه يخير في صلاة النهار بين الثنتين والأربع وكرهوا الزيادة على ذلك وقد تقدم في أوائل أبواب الوتر حكاية استدلال من استدل بقوله صلى الله عليه وسلم صلاة الليل مثنى على أن صلاة النهار بخلاف ذلك وقال بن المنير في الحاشية إنما خص الليل بذلك لأن فيه الوتر فلا يقاس على الوتر غيره فيتنفل المصلي بالليل أوتارا فبين أن الوتر لا يعاد وأن بقية صلاة الليل مثنى وإذا ظهرت فائدة تخصيص الليل صار حاصل الكلام صلاة النافلة سوى الوتر مثنى فيعم الليل والنهار والله أعلم خاتمة اشتملت أبواب التهجد وما انضم إليها على ستة وستين حديثا المعلق اثنا عشر حديثا والبقية موصولة المكرر منها فيه وفيما مضى ثلاثة وأربعون حديثا والخالص ثلاثة وعشرون وافقه مسلم على تخريجها سوى حديث عائشة في صلاة الليل سبع وتسع وإحدى عشرة وحديث أنس كان يفطر حتى نظن أن لا يصوم وحديث سمرة في الرؤيا وحديث سلمان وأبي الدرداء وحديث عبادة من تعار من الليل وحديث أبي هريرة في شعر بن رواحة وحديث جابر في الاستخارة وفيه من الآثار عن الصحابة والتابعين عشرة آثار والله أعلم
(قوله باب التطوع بعد المكتوبة)
ترجم أولا بما بعد المكتوبة ثم ترجم بعد ذلك بما قبل المكتوبة
[1172] قوله صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم سجدتين أي ركعتين والمراد بقوله مع التبعية أي أنهما اشتركا في كون كل منهما صلاة إلا التجميع فلا حجة فيه لمن قال يجمع في رواتب الفرائض وسيأتي بعد أربعة أبواب من رواية أيوب عن نافع عن بن عمر قال حفظت من النبي صلى الله عليه وسلم عشر ركعات فذكرها قوله قبل الظهر سيأتي الكلام عليه بعد أربعة أبواب قوله فأما المغرب والعشاء ففي بيته استدل به على أن فعل النوافل الليلية في البيوت أفضل من المسجد بخلاف رواتب النهار وحكي ذلك عن مالك والثوري وفي الاستدلال به لذلك نظر والظاهر أن ذلك لم يقع عن عمد وإنما كان صلى الله عليه وسلم يتشاغل بالناس في النهار غالبا وبالليل يكون في بيته غالبا وتقدم في الجمعة من طريق مالك عن نافع بلفظ وكان لا يصلي بعد الجمعة حتى ينصرف والحكمة في ذلك أنه كان يبادر إلى الجمعة ثم ينصرف إلى القائلة
#
