فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 3
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج3 ص70
دار المعرفة - بيروت، 1379
لكون النبي صلى الله عليه وسلم كان يأتي مسجد قباء راكبا وتعقب بأن مجيئه صلى الله عليه وسلم إلى قباء إنما كان لمواصلة الأنصار وتفقد حالهم وحال من تأخر منهم عن حضور الجمعة معه وهذا هو السر في تخصيص ذلك بالسبت قوله باب فضل ما بين القبر والمنبر لما ذكر فضل الصلاة في مسجد المدينة أراد أن ينبه على أن بعض بقاع المسجد أفضل من بعض وترجم بذكر القبر وأورد الحديثين بلفظ البيت لأن القبر صار في البيت وقد ورد في بعض طرقه بلفظ القبر قال القرطبي الرواية الصحيحة بيتي ويروى قبري وكأنه بالمعنى لأنه دفن في بيت سكناه
[1195] قوله عن عبد الله بن أبي بكر أي بن محمد بن عمرو بن حزم قوله عن عبيد الله هو بن عمر العمري وثبت ذلك في رواية أبي ذر والأصيلي قوله ومنبري على حوضي سقطت هذه الجملة من رواية أبي ذر وسيأتي هذا الحديث بسنده ومتنه كاملا في أواخر فضل المدينة من أواخر كتاب الحج ويأتي الكلام على المتن هناك إن شاء الله تعالى مستوفي
(قوله باب مسجد بيت المقدس)
أي فضله قوله وآنقنني بالمد ثم نون مفتوحة ثم قاف ساكنة بعدها نونان يقال آنقه كذا إذا أعجبه وشيء مونق أي معجب وقوله
[1197] واعجبنني من التاكيد بغير اللفظي وحكى بن الأثير أنه روي أينقنني بتحتانية بدل الألف قال وليس بشيء وضبطه الأصيلي أتقنني بمثناة فوقانية من التوق وإنما يقال منه توقني كشوقني قوله لا تسافر المرأة سيأتي الكلام عليه في الحج قوله ولا صوم سيأتي في الصوم وقوله في الصلاة تقدم في أواخر المواقيت وقوله ولا تشد الرحال تقدم قريبا
#
