فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 3
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج3 ص77
دار المعرفة - بيروت، 1379
الذين صدر منهم الفعل كان عن غير علم بل الظاهر أن ذلك كان عندهم شرعا مقررا فورد النسخ عليه فيقع الفرق انتهى وليس في الترجمة تصريح بجواز ولا بطلان وكأنه ترك ذلك لاشتباه الأمر فيه وقد تقدم الكلام على فوائد حديث الباب في أواخر صفة الصلاة وقوله في هذا السياق وسمى ناسا بأعيانهم يفسره قوله في السياق المتقدم السلام على جبريل السلام على ميكائيل إلخ وقوله يسلم بعضنا على بعض ظاهر فيما ترجم له والله تعالى أعلم
(قوله باب التصفيق للنساء)
تقدم الكلام عليه قبل باب وسفيان في الإسناد الأول هو بن عيينة وفي الثاني هو الثوري ويحيى شيخ البخاري هو ابن جعفر وكأن منع النساء من التسبيح لأنها مأمورة بخفض صوتها في الصلاة مطلقا لما يخشى من الافتتان ومنع الرجال من التصفيق لأنه من شأن النساء وعن مالك وغيره في قوله التصفيق للنساء أي هو من شأنهن في غير الصلاة وهو على جهة الذم له ولا ينبغي فعله في الصلاة لرجل ولا امرأة وتعقب برواية حماد بن زيد عن أبي حازم في الأحكام بصيغة الأمر فليسبح الرجال وليصفق النساء فهذا نص يدفع ما تأوله أهل هذه المقالة قال القرطبي القول بمشروعية التصفيق للنساء هو الصحيح خبرا ونظرا قوله باب من رجع القهقرى في الصلاة أو تقدم بأمر ينزل به رواه سهل بن سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم يشير بذلك إلى حديثه الماضي قريبا ففيه فرفع أبو بكر يديه فحمد الله ثم رجع القهقرى وأما قوله أو تقدم فهو مأخوذ من الحديث أيضا وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم وقف في الصف الأول خلف أبي بكر على إرادة الائتمام به فامتنع
#
