فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 4
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج4 ص112
دار المعرفة - بيروت، 1379
آخر بلفظ إن للجنة ثمانية أبواب منها باب يسمى الريان لايدخله إلا الصائمون أخرجه هكذا الجوزقي من طريق أبي غسان عن أبي حازم وهو للبخاري من هذا الوجه في بدء الخلق لكن قال في الجنة ثمانية أبواب قوله فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد كرر نفي دخول غيرهم منه تأكيدا وأما قوله فلم يدخل فهو معطوف على أغلق أي لم يدخل منه غير من دخل ووقع عند مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة عن خالد بن مخلد شيخ البخاري فيه فإذا دخل آخرهم أغلق هكذا في بعض النسخ من مسلم وفي الكثير منها فإذا دخل أولهم أغلق قال عياض وغيره هو وهم والصواب آخرهم قلت وكذا أخرجه بن أبي شيبة في مسنده وأبو نعيم في مستخرجيه معا من طريقه وكذا أخرجه الإسماعيلي والجوزقي من طرق عن خالد بن مخلد وكذا أخرجه النسائي وبن خزيمة من طريق سعيد بن عبد الرحمن وغيره وزاد فيه من دخل شرب ومن شرب لا يظمأ أبدا وللترمذي من طريق هشام بن سعد عن أبي حازم نحوه وزاد ومن دخله لم يظمأ أبدا ونحوه للنسائي والإسماعيلي من طريق عبد العزيز بن حازم عن أبيه لكنه وقفه وهو مرفوع قطعا لأن مثله لا مجال للرأي فيه
[1897] قوله عن حميد بن عبد الرحمن في رواية شعيب عن الزهري الآتية في فضل أبي بكر أخبرني حميد بن عبد الرحمن بن عوف قوله عن أبي هريرة قال بن عبد البر اتفق الرواة عن مالك على وصله إلا يحيى بن بكير وعبد الله بن يوسف فإنهما أرسلاه ولم يقع عند القعنبي أصلا قلت هذا أخرجه الدارقطني في الموطآت من طريق يحيى بن بكير موصولا فلعله اختلف عليه فيه وأخرجه أيضا من طريق القعنبي فلعله حدث به خارج الموطأ قوله من أنفق زوجين في سبيل الله زاد إسماعيل القاضي عن أبي مصعب عن مالك من ماله واختلف في المراد بقوله في سبيل الله فقيل أراد الجهاد وقيل ما هو أعم منه والمراد بالزوجين إنفاق شيئين من أي صنف من أصناف المال من نوع واحد كما سيأتي إيضاحه وقوله هذا خير ليس اسم التفضيل بل المعنى هذا خير من الخيرات والتنوين فيه للتعظيم وبه تظهر الفائدة قوله ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان في رواية محمد بن عمرو عن الزهري عند أحمد لكل أهل عمل باب يدعون منه بذلك العمل فلأهل الصيام باب يدعون منه يقال له الريان وهذا صريح في مقصود الترجمة وسيأتي الكلام على هذا الحديث مستوفى في فضائل أبي بكر إن شاء الله تعالى
#
